النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10813 الجمعة 16 نوفمبر 2018 الموافق 8 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:37AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

ينابيـــعُ العطـــــاء

رابط مختصر
العدد 10411 الثلاثاء 10 أكتوبر 2017 الموافق 20 محرم 1439

منذ انطلاقتها في الثالث من مارس عام 2003م، أخذت «جمعية الكوثر للرعاية الاجتماعية»، باعتبارها جمعية أهلية متخصصة على عاتقها مسؤلية رعاية اليتيم من الجنسين - أكان طفلًا أو شابًا - صحيًا ونفسيًا وتربويًا وتعليميًا ورياضيًا وترفيهيًا وتدريبيًا وما شابه في كافة جوانب الحياة المتنوعة وفق قيمها التي يتمثل فيها هذا الطفل والشاب محور عمل الجمعية، ورؤيتها في توفير الرعاية التنموية الكافية، ورسالتها التي تحثّ على تنمية القدرات وإبراز المواهب من أجل أن يكون فردًا صالحًا في محيطه بعد أنْ يخضع للتدريب والتوعية بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني الأخرى ذات العلاقة لما لهذا الكيان البشري من مكانة في هذا المحيط الحيوي وسط ظرف الفقد وحالة الحرمان التي يعيشها في ظل غياب الحاضن الحنون والداعم الوفي!
كثيرًا ما تضع مؤسسات المجتمع المدني قاطبة رعاية الشاب اليتيم Orphan Care في أولوية برامجها على اعتبار أنه بذرة وطنية صالحة لا تنمو إلا بالمتابعة والرعاية المتوالية. وما إقامة حفلات التفوق السنوية لتكريم هؤلاء الشباب في فعاليات البهجة والفرحة إلا من باب المتابعة والرعاية والتقدير والتشجيع لجهودهم وتقوية إرادتهم وشدّ عزائمهم على الاستمرار ضمن سلسلة المبادرات التطوعية المحلية التي أسهمت في تقوية أواصر المحبة والقربى بين مكونات المجتمع، سيما إزاء الفئة الشبابية اليافعة من أبنائنا الأيتام وسبل رعايتهم وتدبير شؤونهم عبر جملة المشاريع الرعائية التي تستهدف توفير الحياة الكريمة لهم ولأسرهم بعد بناء الشخصية المتكاملة لهم بتوظيف واستغلال أوقات فراغهم بما يعود عليهم بالنفع والفائدة واكتشاف المواهب والعمل على تنميتها من خلال توفير الظروف المواتية لها للإبداع والانطلاق وسدّ الحاجات في جميع المناسبات الاجتماعية والدينية، بما يكفل لهم الحياة الكريمة لبناء مستقبل مشرق يمكنّهم فيه من الاعتماد على أنفسهم والانخراط في سوق العمل.
ويأتي الحفل الذي أقامته جمعية الكوثر للرعاية الاجتماعية برعاية الشيخ دعيج بن خليفة آل خليفة نائب رئيس اللجنة العليا لشؤون ذوي الإعاقة مؤخرًا في نسخته السادسة، والتي حملت شعار «تفوقي مستقبلي» لهذا العام لتكريم أكثر من 200 شاب وشابة من مختلف المراحل؛ ليؤكد على الأهمية المُتعاظمة لهذه الفئة المجتمعية العزيزة باعتبارها ثروة وطنية باهظة لا تقدر بثمن، حين تُحاط بشامل مقومات الرعاية ومرتكزات الاهتمام كي تشقّ سبيلها نحو مستقبل يستشرف من خلاله طلائع الأوطان وريادتها برسوخ وثبات في مسيرة التنمية الوطنية الشاملة.
وهذا بإجماله وتفصاله ما أكدت عليه كلماتُ المتحدثين، التي استهلت بكلمة البروفيسور يوسف عبدالغفار، وكلمة أمل المعلم، وكلمة عفاف الموسوي وسط حضور عدد من الشخصيات التربوية والتعليمية والصحافية والإعلامية وجمع من أولياء أمور المكرمين؛ وذلك حين عبرّوا فيها مجتمعين على أهمية الرعاية الفائقة للفئة الشبابية من الأيتام التي تنطلق من أبعادٍ تنموية ووطنية ذات شمول وفق منهاج ابتكاري يستهدف خلق الفرص الفريدة وتنفيذ البرامج المتنوعة وورش العمل التدريبية وصولًا لتعزيز فرص التعلم مدى الحياة.
لفتة:
أيًّا كانت الرعاية التي تتنوع أشكالها وأهميتها في رفع حاجة اليتيم والمُتكفّل على حدٍّ سواء وإصلاح النفس وعروج الصلاح بين الرعاية السكنية أو الاجتماعية أو المادية أو المعنوية أو في غيرها التي يلقاها هذا المكون الشبابي من أبنائنا الأيتام، فهي إلى جانب عاقبتها جنّة الفردوس ونعيمها المقيم؛ فإنّها تبقى مؤشّرًا مهمًا على سلامة المجتمع وتكاتفه وتعاضده وتكافله في أداء واجبٍ من أهمّ الواجبات الإلهيّة التي تجعل منه مجتمعا قويًّا متماسكًا قِبال التحديّات والصعوبات!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا