النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10758 السبت 22 سبتمبر 2018 الموافق 12 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

لماذا لا نكتب بإيجابية؟

رابط مختصر
العدد 10401 السبت 30 سبتمبر 2017 الموافق 10 محرم 1439

من الطبيعي أن يكون الأمل وقودًا لحياة متجددة، تتخذ مراحل متنوعة قد تتداخل معًا وتشوبها المنغصات في بعض الأحيان، ولا نبالغ إن قلنا إن الأمل هو باعث السعادة وأساسها المتين، طالما كان مبنيًا على معطيات ومعبرًا عن روح سوية وفكر مستنير، لذلك قالها الزعيم الأفريقي الراحل نيلسون مانديلا بكل وضوح: «الأمل ليس حلمًا، بل طريقة لجعل الحلم حقيقة».
لكن واقعنا الإعلامي، يسير في حالات كثيرة عكس التيار، فالمتابع لوسائل الإعلام المحلية، يجدها ترسم دائرة رمادية، ولا تعكس واقعًا تعيشه مكونات المجتمع، مع أن الإعلام نبض الشارع ومصدر مضامينه ورسائله الإعلامية، سواء كانت صورًا أو كلمات، وهناك دور واضح للقائمين عليه ومن يمارسونه في ضبط المزاج العام بالمجتمع.
وإذا كنا بحاجة إلى النقد البناء وكشف أوجه القصور والمخالفات والتجاوزات ومعالجتها، فإنه من خلال متابعتي الدقيقة لأغلب ما تكتبه الصحف ومواقع التواصل الاجتماعي وغيرها، من مقالات وأخبار ومواد صحفية، نجدها تعمل في اتجاه زيادة المشهد قتامة من دون أن تترك الباب حتى لـ«بصيص من نور» ينعش حياتنا ويمنحنا الأمل، رغم حاجتنا الماسة في ظل المتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية لـ«بصيص الأمل» هذا بل ولمرايا تزيد انعكاساته في أرجاء المجتمع.
ولذلك نتساءل: لماذا لا نكتب بإيجابية، ونكتب عن الفرح وقصص النجاح؟ لماذا لا تكون لغة الأمل والتطلع إلى مستقبل أفضل، هي اللغة السائدة؟ للأسف الشديد لم نعد في مجالسنا نتحدث عن النجاح، بقدر ما نتحدث عن الإحباط والفشل. وصرنا نغفل الإيجابية ونتعاطى بسلبية مع أي ظرف في مجتمعنا، ومع أن الحياة تبنى من قناعات الإنسان، فإن هناك الكثير من المفاهيم التي تغيرت في مجتمعنا إلى الدرجة التي خسرنا فيها قناعتنا بالأشياء.
ومع ذلك، يبقى الأمل والطاقة الإيجابية سبيلاً للبناء، إذ يكفي أن نعرف مثلاً أن المخترع الأمريكي توماس ألفا أديسون الذي كان أكثر مخترع إنتاجا في التاريخ ويمتلك 1093 براءة اختراع أمريكية تحمل اسمه، لم يحرّكه في حياته سوى الأمل والتفاؤل، وهو ما جسّده بقوله: «سقوط الإنسان ليس فشلاً، ولكن الفشل أن يبقى حين يسقط». ولذلك فإن هذه دعوة منا إلى البحث عن التفاؤل والفرح، وليست أبدًا لنغفل تسليط الضوء على السلبيات ومعالجتها، بل لنتمتع بإيجابية حين المعالجة والتقويم، وتكون لدينا الطاقة الإيجابية اللازمة، التي يجب أن يكون مصدرها أصحاب الأقلام والمنابر من أجل إنعاش المزاج العام والإسهام في التغلب على الروح السلبية التي أدمنها كثيرون ولم يعد لديهم سوى نصف الكوب الفارغ.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا