النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10761 الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 الموافق 14 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

صناعة التفوق.. «باربار» أنموذجًا

رابط مختصر
العدد 10397 الثلاثاء 26 سبتمبر 2017 الموافق 6 محرم 1439

قرية باربار – التي تقع في شمال غرب مملكة البحرين، وتعني ساحل السواحل أو معبد الشمس – كان لها وقفة وطنية خالصة للعام التاسع عشر على التوالي بعد أن احتفت صباح السبت قبل  الماضي 16 سبتمبر الجاري بكوكبة شبابية من بناة الأوطان في احتفال بهيج. هذه القرية التي عمل قاطنوها قديمًا في فلاحة الأرض والغوص وصيد الاسماك وحفلت بعراقتها الدينية منذ حضارة دلمون في عصرها البرونزي، كان لها موعد مع التعليم منذ عام 1969م بعد افتتاح أول مدرسة نظامية ضمت فئتي الشباب من البنين والبنات على فترتي الصباح والمساء، وحتى افتتاح مدرسة باربار الابتدائية للبنين عام 1979م ومدرسة زينب الإعدادية للبنات عام 1983م، فضلاً عن موسسات المجتمع المدني الأخرى كنادي باربار الثقافي والرياضي وجمعية باربار الخيرية وجمعية باربار النسائية التي أسهمت مجتمعة في دعم النهضة العلمية والثقافية والاجتماعية والرياضية لعموم الأهالي في القرية، والفئة الشبابية الناهضة من الجنسين على وجه التحديد.

هذا الحفل الذي أقيم تحت رعاية وزير العمل والتنمية الاجتماعية وسط حضور ناهز الثلاثمائة شاب وشابة من مختلف المراحل التعليمية في قاعة شهرزاد بمنطقة جنوسان، وأشرفت على تنظيمه جمعية باربار الخيرية بسواعد شبابية تتنافس بإخلاصها وتفانيها في إعداده حتى ساعات الليل المتأخرة طوال الأيام الماضية التي تلت إعلان النتائج الدراسية الأخيرة من قبل الجهات التعليمية العامة والخاصة، يترجم الامتداد الحقيقي لعجلة التفوق العلمي وصناعته العتيدة التي بدأت في القرية منذ ما يقارب نصف قرن من الزمان! 

وقد أبرزت إقامة مثل هذه الفعاليات، الأهمية القصوى للأجيال الشبابية المتوالية التي تستشرف مستقبل أوطانها في نجاحهم وتفوقهم وتميزهم، لما يكتسبه هذا النجاح من أهمية بالغة في إنارة العقل البشري وفق إرادة حرة قادرة على تقدم مجتمعها ورقي أوطانها بنيل أعلى الشهادات وتقلد أرفع المناصب ضمن سلسلة التفوق الكامن في تنمية المعارف العميقة والقدرات الكامنة والمهارات المستخدمة التي تلبي احتياجات هذه الفئة ورغباتها الجامحة في التطوير والابتكار بمداخل الإنتاج العلمي المتجددة داخل أوطانها.

يدفع التكريم Honoring وفق ذوي الاختصاص من التربويين والنفسانيين بالشباب المتفوق إلى إشعارهم بتميزهم بين أقرانهم بعد أن يحتلوا المكانة المتميزة التي تجعل منهم محط أنظار المجتمع واحترامه وتقديره بما يمكنهم من تحقيق الآمال والتحفيز لمزيد من العطاء واستثمار القدرات وترجمة التطلعات وصقل المواهب وتفجير الطاقات في متنوع المجالات، بغية مزيد من العطاء والإنجاز لخدمة الأوطان وصناعة مستقبلها، إلى جانب تعزيز مراتب التفوق بين الشباب وتشجيعها على مواصلة التميز والنبوغ الذي يضيء مستقبل الأوطان وفخرها المتجدد! 

 

 لفتة:

تبقى صناعة التفوق بين الشباب، رهينة البرامج الرعائية والإرشادية التي تعمل على إحداث النقلات النوعية الرائدة من أجل زيادة الحصيلة الدراسية المتراكمة من جانب، ومن جانب آخر ترجمة الخبرات المعلوماتية المتوالية إلى سلوكيات إجرائية تلامس الواقع المعاش بعد أن تتوافر لها الظروف الحاضنة والتشجيع الكافي والرعاية اللازمة التي تحقق الشعور بالرضا المواتي وتبث روح المنافسة الإيجابية وتوقض روح الإبداع والابتكار وممارسة المواهب التي تتفق مع القدرات والميول النافعة وتتخلص من العادات السيئة والاتجاهات السلبية التي تحول دون نمو الشباب النفسي وتوافقهم الاجتماعي.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا