النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10758 السبت 22 سبتمبر 2018 الموافق 12 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

«يا أني يا بطة».. على قدر أهل العزم تأتي العزائم

رابط مختصر
العدد 10394 السبت 23 سبتمبر 2017 الموافق 3 محرم 1439

يُعد العيد موسمًا ضخمًا وفرصة سانحة لكل المشتغلين في مجال المسرح الجماهيري لتقديم كل ما تجود به أفكارهم التي يودون طرحها عبر الخشبة، على اختلاف الخبرة والشهرة، وأيضا الإمكانيات والدعم.
وخلال الثلاث سنوات الماضية بدأت مجموعة من الشباب البحريني المخلص لمسرحه وخشبته، وكذلك للضحكة والكلمة، بتقديم شيء شبابي يشبههم أو يشبه الشباب البحريني الذي أيد هذه المجموعة ودعمها وتفاعل معها، والدليل على ذلك المدرجات التي ملؤوها.
وإذا أردنا التحدث عن تلك المجموعة التي نجحت بتقديم 3 أعمال مسرحية رسخت في ذاكرة الجماهير، فهناك من اسمه جديد على السمع وهناك من كان يبشر بالخير حتى أنه كون قاعدة جماهيرية كبيرة في وقت ما، إلا أن الوضع المحيط وانعدام الفرص وربما تكاسل البعض كلها أسباب يعلمها الجميع حال دون استمرار مشروع هذا النجم.
وحد هذه المجموعة الهم ذاته والحب لبعضهم بعضًا وللمسرح، وكانت هي أولى عوامل النجاح، إنهم «قروب» مسرحية «مافيا سكراب» في جزأيها، وكذلك مسرحية «يا أني يا بطة» التي كانت مفاجأة للجميع، فهي مفاجأة لمن شكك في طول نفس القائمين على «مافيا سكراب» أنفسهم، كما أنها مفاجأة للطاقة الكامنة التي يتحلى بها ممثلونا الذين عرفناهم لسنوات في زوايا و«كركترات» معينة.
ففي كل عمل يفاجئني الفنان سامي رشدان بتلوّنه وبأفيهاته العفوية الكوميدية القريبة والمحبّبة من نبض الشارع البحريني، فتراه بشخصية كل شاب من محيطك وتبدأ المقارنة في ذهنك، أما حسن محمد فقد كان يشكل صدمة لجمهوره في كل «كركتر» يقدمه ويجتهد في إبرازه بالصور الأقرب للواقع، فيلاقي الاستحسان والتقدير، حتى أن تقديمه لشخصية امرأة «خاتون» في مسرحية «يا أني يا بطة» التي عرضت خلال أيام عيد الأضحى المنصرم لم تمنعه من تقديمها كما يجب أو كما يتصرّف النساء ويشعرن، ولعل كل امراة شاهدت هذه الشخصية توافقني الرأي، وأنا حين أتحدث عن تقديم شخصية امرأة لا أعني ذلك الشكل الهزلي الذي اعتدنا أن نراه من الممثلين الرجال في تقديم شخصية نسائية تركز وأنت تشاهدها على أن من يقدمها رجل، ولكننا مع شخصية «خاتون» نسينا حسن وأخذتنا تلك المرأة النمّامة إلى عالمها الخاص.
ومن المعروف أن سامي وحسن قد أمضيا معظم حياتهما في هذا المجال، لكنهما لم يجدا فرصتهما للاستمرارية، والأسباب كثيرة لسنا بصدد ذكرها، ولكن من المؤسف أن نزخر بطاقات كهذه ولا يكون لها مستقبلها الخاص في المسرح الجماهيري، فهل سيأتي يوم سنرى فرقة لسامي رشدان تضم شبابًا بحرينيًا وتقدم أعمالاً جماهيرية في البحرين والخليج أسوة بطارق العلي وحسن البلام الذي أثنى في لقاء قريب له على الطاقات البحرينية وتمنى لها أن تحظى بهكذا فرصة؟
ولا ننسى جهود المخرج الشاب حسن الاسكافي الذي ضم كلَّ هذه الجهود وقدّم لنا ثلاثة أعمال مسرحية رغم ضعف الإمكانات اللوجستيه والمادية، وقابل نجاحه بصمت وهدوء وخجل على عكس الصخب والفوضى الذي يثيره متشبثو الشهرة من هم في عمره، وكذلك على عكس الصخب والفوضي الذي تثيره أفكاره على خشبة مسرحياته. والحال نفسه بالنسبة إلى بقية الممثلين والفنيين، وحتى المنظمين الذين أحبوا العمل فأحبهم.
من المبشّر بالخير أن نرى مجموعة من الشباب البحريني يجمعهم هدف واحد ونتيجته النجاح، وهذه المعادلة نريد لها الاستمرارية وألا يتفرق هذا الشمل لكي لا يكونوا أسوة بمجموعات كوميدية محلية وخليجية لمعت وارتفعت فأفلت.
في مسرحية «يا أني يا بطة» أثبتت المجموعة أن البحريني «يقدر»، وأن القادم الأجمل. لفريق العمل أقول: نفخر بكم.. استمروا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا