النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10757 الجمعة 21 سبتمبر 2018 الموافق 11 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:08AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:39PM
  • العشاء
    7:09PM

كتاب الايام

اسطر النون

لعبة المدير!

رابط مختصر
العدد 10387 السبت 16 سبتمبر 2017 الموافق 25 ذو الحجة 1438

طُرح منذ أيام في أحد مواقع التواصل الاجتماعي موقف نبيل قام به مدير عام في إحدى المؤسسات في الامارات العربية المتحدة، غاب عن الموظفين لسويعات، واخذ الجميع يتساءل عن مكانه فوجدوه في المطبخ يحضر القهوة لموظفيه المتأخرين بسبب ضغط العمل! هل تتوقع بيوم ان تتذوق قهوة من يد مدير؟ وان سنحت لك الفرصة وقلدت بمهنة الادارة هل ستتعامل مع زملائك الموظفين الذين هم تحت ادارتك بهذا التواضع؟
كثيراً ما نسمع عن علاقات متذبذبة بين المدير وموظفيه وليست كذلك فحسب بل الغريب بأن بعض المدراء يفضلون خلق الفتن بين موظيفهم، غافلين عن العواقب الجسيمة من وراء ذلك التخطيط الاجرامي ولا يدركون حجم التوتر النفسي الذي يبثونه في نفوس موظفيهم والهم الذي يعتريهم حتى بعد انتهاء اوقات العمل، لماذا لا نرى هذه النماذج في البلدان الغربية التي طالما نقارن أنفسنا معهم فقط بما يرضينا، وبالطبع فانني لا اشوهه ادارة المجتمع العربي وسمعته بتاتاً ولا أسيء لهم وانا منهم لكن للأسف هناك بعض الخصال التي لا تمت للعرب بصلة والتي استعمرت البعض بصورة بشعة بسبب الحقد والغيرة لدرجة اننا نسينا بأننا أهل السلام  لكن اين السلام الذي من خلاله نكسب جميع من حولنا والذي يوثق علاقاتنا وروابطنا الاجتماعية مع الجميع؟.
لي صديقة دائماً تقول أمنيتي ان لا اصبح مديرة في يوم ما، رغم ان انجازاتنا تسطر بقلمٍ من ذهب ولكن عندما سألتها عن سبب تلك الأمنية الغريبة اكتشفت بأنها عانت من مدرائها السابقين فمنهم من حاول اغاضتها ونزع مهامها ومنهن بسبب الغيرة والحسد لا تريدها ان ترتقي واستعانت بدس جرعات الاحباط والسلبية رغم انها تعلم بأن موظفتها المليئة بالنشاط والتي بجدها وجهودها تستطيع استثمارها بما ينفع الجهة العاملة بها والمجتمع.
ولحسن حظي فأنا لم أعشْ هذا الضغط لأنني نُعمت بأدراة متميزة ومميزة ولكن يؤسفني ان أرى نماذج وظيفية أصبحت تكره مهنتها التي عملت لأعوام بسبب مشاكل لا تنتهي وسيناريو متكرر حبكته تكمن بلعبة المدير الذي يلجأ لأسوأ أساليب التعامل ليمطر على موظفيه رذاذ الطاقة السلبية الى ان تغشيهم غيبوبة الاحباط والهموم والمضحك بالأمر بأن كل هذا فقط لكي لا يفقد مهنته التي حاز عليها بثقة سامية من الادارة العليا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا