النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10476 الخميس 14 ديسمبر 2017 الموافق 26 ربيع الأول 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

صادق الصادق رحل عنَّا!

رابط مختصر
العدد 10379 الجمعة 8 سبتمبر 2017 الموافق 17 ذو الحجة 1438

عندما تريد ان ترثي إنسانًا عزيزًا على الجميع من الصعب جدًا ان تجد الكلمات المناسبة لترثيه! والسبب أن هذا الإنسان تجاوز الكلمات التي تقال في هذه المناسبات الجنائزية، المرحوم صادق الشهابي الذي غادرنا الى جوار ربه في يوم الجمعة من الأسبوع الماضي على إثر مرض عضال أصابه منذ مدة طويلة إلا أنه كعادته لا يستسلم للأمور السلبية، او التوقف عند محطة واحدة، لقد عُرف عنه انه مجتهد ومحب للعلم والعمل وهذا ما يميزه عن غيره ممن كان في جيله.
وعندما نعود الى سيرته الذاتية فهو من مواليد المنامة حصل على شهادة ليسانس في الدراسات الاجتماعية والفلسفة من جامعة الإسكندرية، وماجستير في إدارة المستشفيات والعلوم من جامعة (منيسوتا) بالولايات المتحدة في عام 1984م، وفي عام 1980م أصبح المدير التنفيذي المساعد لمستشفى السلمانية الطبي، بعدها عمل في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في منصب وكيل، ومن ثم تم تعيينه عضوًا في مجلس الشورى، وفي فبراير 2012م تم تعيينه وزيرًا للصحة، بالإضافة الى أنه ساهم بأعمال إنسانية كثيرة خارج الوطن ولم يسمع عنها إلا القليل من المواطنين والسبب هو أن المرحوم يعتبر ما قام به ما هو إلا الواجب!
إلا أننا في هذا الرثاء لابد أن نذكر المساهمات التي قدمها باسم المملكة لفقراء المسلمين منها مساهمته في الاتفاقية التي وقعت مع الجانب الفلسطيني لبناء مدرسة ومركز طبي ومكتبة في غزة، على الرغم من ظروف الحرب والقطاع يتعرض للقصف من قبل الإسرائليين، كما أن هناك شواهد ومواقف جريئة قام بها مع إخوانه المتطوعين في ذهابه الى باكستان لمد يد العون للمتضررين من الفيضانات! والأخطر كما ذكر زميلك الدكتور مصطفى السيد الذي كان يزاملك في كل رحلاتك الخطرة ومنها رحلتكم الى الصومال التي كانت أكثر خطرًا، وهي مهمته التي اتجه لها نحو الصومال والنيران والقذائف فوق رؤوسهم وهم يحتفلون بأحد مشاريعهم الخيرية!.
 كما تعرضوا أثناء تفقدهم مناطق جنوب لبنان لحقل ألغام لم يتم تنظيفها ومسحها من الألغام إلا انهم نجوا من جميع هذه المواقف الخطرة والمميتة بسبب وقوف الله معهم ليحفظهم ويدعمهم لمواقفهم الإنسانية، وكل هذه الأعمال سوف تسجل له في ميزان حسناته.
اعلم يا أبا محمد إن ما قمت به من خدمة للوطن وللدول الفقيرة، وما تعرضت له من مصائب لن يذهب سدى، بل سيتذكرها الأجيال في الداخل والخارج! وإن قيادتنا الرشيدة سوف تكرمك التكريم الذي يليق بما قمت به من أجلنا جميعًا.. رحمك الله يا با محمد فمنذ أن عرفتك وأنت إنسان مستقيم ذو خلق وشرف لا يعلو عليه شرف.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا