النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10817 الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 الموافق 12 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

إشكالية الأسرة في رعاية الطفل.. حالة واقعية

رابط مختصر
العدد 10375 الإثنين 4 سبتمبر 2017 الموافق 13 ذو الحجة 1438

قليلة تلك الأسر التي لديها الوعي والدراية بكيفية رعاية طفلها الموهوب الذي لم يتخطَ مراحل نموه -العقلي والنفسي والاجتماعي- الأولى، قد يتعثرون ويصيبهم الإرباك في طرائق تلبية حاجاته المختلفة غير المعتادة مقارنة بإخوته وأخواته الآخرين.
فمثلاً ولية أمر من المملكة العربية السعودية الشقيقة ذكرت لي أن «لديها ابن عمره سبع سنوات ونصف عبقري، لذلك سمحت أن يجرى له بعد ملاحظتها الدقيقة لتساؤلاته وتحليلاته اختبار لقياس مستوى الذكاء (القدرات العقلية)، كما أنه يحب الاختراعات والقراءة والفضاء و(الروبوت)، وقد حاولت إشراكه في برامج مؤسسة موهبة لرعايته في العاصمة الرياض، ولكنهم قالوا إنه صغير والخدمات الموجودة هي لما بعد الصف الثالث الابتدائي فقط». وتساءلت: «أنا أشعر بالخسارة والخوف من ضياع ما لديه من استعدادات وإمكانات إذا لم يتم تبني مواهبه من الآن. فأين يمكن تبنيه وإحسان توجيهه لتنمية قدراته وصقلها ووضعها في مكانها الصحيح؟».
وأقول إن المراحل العمرية (من رياض الأطفال إلى الصف الرابع) من الصعوبة إيجاد مؤسسة توفر لهم برامج اثرائية وتحتضنهم؛ لصغر سنهم ولإمكانية تغير مجالات موهبتهم مع كبر سنهم، لذلك العبء يكون أكثر على الاسرة التي قد تحتار فيما يناسب طفلها الموهوب.
ولذلك اقترحت عليها الآتي: إيلاء تحصيله الاكاديمي في المدرسة اهتمامًا لا يقل عن الاهتمام بإشباع حاجته إلى ممارسة موهبته، وتنظيم وقته ما بين انجاز الوظائف (الواجبات) المنزلية والقراءة الحرة والزيارات العائلية وصحبة الاقران في الحي وممارسة مواهبه المتعددة، والاستفادة مما هو متوافر في الاجهزة الذكية من برامج تعليمية يفضلها الابن وتنسجم مع مجالات اهتمامه وتناسب قدراته العقلية، والتركيز معه على النواحي النفسية والاجتماعية في التعامل والاجواء الاسرية الآمنة، ومرافقته الى المكتبات كالعبيكان او جرير ونحوهما، وندعه ليختار ما يود قراءته والاطلاع عليه، وأخيرًا التواصل المستمر مع المدرسة لإشراكه في المسابقات والانشطة القريبة من اهتماماته قدر الامكان، كل ذلك لفترة إلى أن يبلغ العمر الذي تسمح به المؤسسات التربوية والتعليمية كمؤسسة موهبة.
هذه حالة من الحالات الواقعية التي تعيشها بعض الأسر، ليس في خليجنا العربي فقط بل في كل محيطنا العربي والعالمي. ونجد أنفسنا بحاجة إلى الاستثمار الأمثل في إنشاء مراكز ومؤسسات متخصصة في رعاية الموهوبين في المرحلة الابتدائية تشرف عليها وزارات التربية والتعليم بإعطائها الرخص بعد استيفاء الشروط والمعايير الضامنة لرعاية صحيحة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا