النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10810 الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 الموافق 5 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:35AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:50PM
  • العشاء
    6:20PM

كتاب الايام

قانون التحكيم الجديد.. خطوة للأمام وإعادة نظر (1 - 2)

رابط مختصر
العدد 10372 الجمعة 1 سبتمبر 2017 الموافق 10 ذو الحجة 1438

يعتبر التحكيم وسيلة بديلة عن القضاء لتسوية المنازعات، وبموجبه يبرم طرفان أو أكثر اتفاقًا على تسوية منازعاتهم الحالية أو التي قد تقوم في المستقبل عن طريق شخص ثالث غير القضاء الوطني في الدولة، ويكون حكم المحكم الذي يلجأ له الأطراف ملزمًا. وفكرة التحكيم ليست فكرة حديثة وليدة الدول الغربية كما يعتقد البعض بل أن التحكيم ظهر في عصور ما قبل الإسلام وحث عليه الاسلام وورد في القرآن الكريم. وفي العصر الحديث ينتشر التحكيم بشكل واسع في المجال التجاري بشكل عام والتجاري الدولي بشكل خاص، غير أن ذلك لا يمنع إبرام اتفاق تحكيم في غير المسائل التجارية.
ويلاحظ بأن إبرام الأطراف لاتفاق التحكيم يؤدي لنتيجة جدًا مهمة وهي التنازل عن حق اللجوء لقضاء الدولة، فإذا نشأ نزاع يتعلق باتفق تحكيم فإنه لا يجوز لأي الطرفين اللجوء للقضاء لتسويته.
إن السبب الذي يدعو الأطراف للتنازل عن حقهم الجوهري في اللجوء للقضاء هو مميزات التحكيم وأهمها السرعة والتحرر من قواعد الإجراءات في القضاء، وحرية الأطراف في اختيار المحكم الذي يفصل في النزاع بحيث يكون مختصًا في طبيعة النزاع كما ويمكنهم اختيار شخص محايد من دولة أخرى خاصة في حالة النزاع بين طرفين من جنسيتين مختلفتين أو بين تاجر ودولة أجنبية، كما ويتميز التحكيم بالسرية بعكس القضاء الذي من أهم خصائصه علانية المحاكمة.
ولطالما عنت مملكة البحرين بالتحكيم بوضع قواعد تعترف بنفاذ اتفاق التحكيم ووجوب تنفيذ قراراته، إلى جانب انضمامها للاتفاقيات الدولية ذات الصلة مثل اتفاقية نيويورك للاعتراف بقرارات التحكيم الأجنبية. كما سعت لأن تكون مركزًا مهمًا للتحكيم من خلال تأسيس غرفة البحرين لتسوية المنازعات بموجب المرسوم بقانون رقم (30) لسنة 2009، ومن ثم تبنى قواعد القانون النموذجي للتحكيم التجاري الدولي الصادر عن الأمم المتحدة بموجب القانون رقم (9) لسنة 2015.
ويعد تبني البحرين للقانون النموذجي خطوة إضافية للأمام تحسب للمملكة، حيث أن التحكيم يشتمل على مجموعة من المبادئ الراسخة دوليًا، ومن أهم أسس نجاح قانون معين للتحكيم هو أن ينسجم مع هذه المبادئ والتي نظم القانون النموذجي جزءًا كبيرًا منها. وحتى اليوم تبنت 75 دولة نصوص القانون النموذجي منها بريطانيا وأمريكا وكندا واليابان وتونس ومصر. بالرغم من ذلك يبدو أن تبني القانون النموجي التابع للأمم المتحدة لم يخضع للتمحيص الكافي مما جعله ينطوي على عيوب تشريعية لا يمكن إغفالها وهو ما سنتناوله في المقال التالي. يتبع..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا