النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10476 الخميس 14 ديسمبر 2017 الموافق 26 ربيع الأول 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

حالة ابن أنس 6 «مستوصف عراد»

رابط مختصر
العدد 10372 الجمعة 1 سبتمبر 2017 الموافق 10 ذو الحجة 1438

لم يختلف شباب حالة ابن أنس عن أقرانهم البقية
في تعاونهم فيما بينهم عندما يتطلب الأمر بناء شيء ما، مثل بناء الحضور في البحر، او حفر بئر ماء، أو بناء بيت من الجريد والجندل وغيره.
شباب الحورة كما يحلو لهم هذا الاسم قد تجاوزوا
 الأسلوب المناطقي في التعاون، بل ذهبوا الى أكثرمن ذلك!.
عندما وصل لهم مقترح من لجنة العمل الصيفي لطلبة البحرين في الخارج والتي كان لها إسهامات عديدة من أجل دعم الطلبة الجدد الراغبين في الدراسة في الخارج، وكان عدد أعضاء اللجنة يتراوح من عشرة الى خمسة عشر طالباً جامعياً منهم ابراهيم بشمي وسمير خلفان وحميد مراد والمرحوم يوسف الخاجة وعبدالرحمن السندي وغيرهم والذي أكد لي بأن إدارة نادي العربي كان له الدور الكبير في نجاح المشروع وذلك بسبب ما تتمتع به إدارة النادي من حس وطني أصيل، فأخذت على عاتقها المسؤولية مع أعضاء اللجنة.
 المقترح يتضمن بناء مستوصف في قرية عراد بعد حصولهم على قطعة أرض من قبل الوزير السابق الدكتور علي فخرو، بعد أن تم توزيع المهام اتخذت اللجنة على عاتقها توفير مواد البناء من خلال زياراتهم على التجار لجمع تبرعاتهم من مواد البناء مثل الإسمنت والطابوق والخشب والأبواب وكل ما يخص البناء، أما النادي والذي كان يترأسه الأستاذ جاسم ابراهيم بوشعر والأستاذ محمد عبدالملك وبعض الإداريين فكانت مسؤوليتهم التنظيم والتخطيط، وبما أن المشروع بحاجة الى أيدٍ عاملة مهرة ارتأت الإدارة أن تستعين بأحد الأندية القريبة منها فوقع الاختيار على نادي رأس الرمان لطلب المساعدة، فلم يتردد شبابهم بالتطوع والعمل بدون مقابل مادي، وبدأ العمل في عام 1968أو 1969م.
وأذكر من عمال رأس الرمان أبناء حبيل عبدالنبي وسعيد وهناك الكثير منهم من التزم الى نهاية البناء، أما من جانب العربي لم يبقَ أحد من الشباب وإلا وساهم في بناء المستوصف الذي افتتحه سعادة الوزير علي فخرو في تلك الأعوام بعد أن وفرت وزارته الطاقم الطبي وتأثيثه.
المستوصف ساعد أهالي عراد والقرى المحيطة به بعد أن كانوا يعانون من مشقة الذهاب الى المستشفى في المحرق بسبب بُعد المسافة، ومنذ سنتين اتصلت بالدكتور علي جعفر العرادي أطلب منه أن يساعدني لمشاهدة المستوصف وبالفعل بعد لقائي به قال «يقع المبنى الآن في وسط إحدى المدارس وتحول الى مخزن».
كما أهداني أحد القاطنين صوراً عنه ورأيت المبنى وكأنه أطلال خيم عليه النسيان، هذه إحدى قصص حالة ابن أنس الإنسانية التي ستظل في ذاكرة التاريخ، وأمنيتي أن لا يهدم المركز، وان تتبناه وزارة الثقافة حتى يكون شاهداً وموقعاً أثرياً يحكي قصة شباب طلبة والنادي العربي الذين ساهموا من أجل المواطن والوطن.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا