النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10762 الأربعاء 26 سبتمبر 2018 الموافق 16 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:55PM
  • المغرب
    5:30PM
  • العشاء
    7:00PM

كتاب الايام

التخاذل القطري.. هل أدركتم الآن؟

رابط مختصر
العدد 10370 الأربعاء 30 أغسطس 2017 الموافق 8 ذو الحجة 1438

سيظل التاريخ، يذكر وبكل اعتزاز، حكمة وحزم حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى، والتي تجلت في كثير من المواقف والأزمات الفاصلة على الصعيدين المحلي والإقليمي، إذ لا يكفي للدولة، أي دولة، إحباط مخططات التآمر والتقسيم التي قد تتعرض لها في ظروف معينة، وإنما يجب أن تسجل حكمة قيادتها وقدرتها على احتواء فصول التآمر والانتهازية وهو ما حدث بالفعل في تعامل البحرين مع آليات المشروع التآمري القطري الممتد منذ زمن ليس بالقصير.. صحيح أن البحرين عانت من خيانة الشقيق وانقلاب الجار ومؤامرة ما كان يفترض أن يكون صديقًا، ولكن شعب البحرين ورغم ذلك يجب أن يحفظ في ذاكرته الوطنية تلك الحكمة العالية التي سجلتها قيادته وتعاملت بها، وهو ما كان محل تقدير وإعجاب، عبرت عنه كثير من الزعامات الإقليمية والدولية.


وها هي حلقات المشروع التآمري القطري، تتكشف تدريجيًا بعد أن بلغت مداها في العام 2011 من خلال الدعم المالي والإعلامي واللوجستي لأعمال العنف والتخريب والإرهاب في البحرين، حيث عملت قطر على دعم الخطوات الميدانية لمخططها التخريبي في البحرين وأتبعته بخطوات سياسية على أعلى المستويات ابتداء من رئيس وزراء قطر آنذاك المدعو حمد بن جاسم مرورًا بــ«مستشار الأمير» وانتهاء بعناصر الحرس والديوان الأميري ووزارة الداخلية القطرية والتي قامت بدور تحريضي مشبوه تحت راية حساب إلكتروني مثير للفتنة يدعى «صاحب الأحبار» بما يثبت بالحقائق والأدلة الدامغة، أن قطر كانت الدافع الرئيسي للشرارة الأولى للأحداث المؤسفة التي شهدتها البحرين منذ العام 2011.


ولعل تفاصيل هذا البرنامج التقسيمي التخريبي القطري، تجيب على سؤال قديم: لماذا تخاذلت قطر عن دعم البحرين وتحديدًا منذ العام 2011 في المحافل الدولية؟ ولماذا لم تعلن، ومن دون لبس، إدانتها واستنكارها عمليًا وليس «بالبيانات الباهتة المحفوظة سلفًا» لممارسات العناصر الإرهابية التي خانت وطنها واصطفت مع العملاء والخونة تحت راية «الولي الفقيه»؟ لماذا كان التحفظ القطري على وصول قوات درع الجزيرة للبحرين؟ وكما جاء على لسان حمد العطية في مكالمته مع الإرهابي المنتمي لجمعية الوفاق المنحلة حسن سلطان؟ بصريح العبارة: لماذا تخاذلت قطر وحاولت الاصطياد في الماء العكر؟ بمعنى الظهور ككيان ضمن مجلس التعاون والتصرف بنهج عدواني تآمري ضد دوله عمومًا ومملكة البحرين خصوصًا؟ نعتقد أنكم أدركتم الآن أسباب ذلك التخاذل القطري، إذ لا يمكن للمتآمر أن يتصرف بمعايير الأخوة والجيرة والشرعية الدولية.. لا يمكن للخائن لأمته أن يكون عضوًا صالحًا فيها لأن التآمر والخيانة بمثابة «جين» أو مرض من الصعب الشفاء منه.


وإذا كان الأمر كذلك: ألم تحاول قطر استيعاب المواقف الأخوية والتاريخية التي أبدتها كل من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، على سبيل المثال، ودعمهما لمملكة البحرين في أزمتها؟ ألم تسأل القيادة القطرية نفسها: لماذا تتصرف السعودية والإمارات بكل هذه الشهامة، بينما نحن مستمرون في حياكة المخططات والإجراءات التنفيذية التآمرية ضد دولة جارة وشقيقة؟ الأسئلة كثيرة لكنها تدمي القلوب والعقول معا: خيانة الشقيق ليست بالأمر السهل لأنها تأتي من طرف يفترض أنه جزء منك ومن كيانك لكنها ليست كذلك، حين تأتيك مثلاً ممن يقبعون في الضفة الأخرى من خليجنا العربي.
ومع كل ذلك، فإننا لن نمل من تكرار السؤال: متى تستفيق القيادة القطرية وتتناغم في تصرفاتها مع مشاعر الشعب القطري الشقيق؟ ألم يئن الأوان بعدُ ليكون لحقوق الجيرة والأخوة مكان في منظومة السياسة القطرية؟ تبّا لكل معتد أثيم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا