النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10813 الجمعة 16 نوفمبر 2018 الموافق 8 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:37AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

كفى يا قطر..!

رابط مختصر
العدد 10369 الثلاثاء 29 أغسطس 2017 الموافق 7 ذو الحجة 1438

على الرغم من أن العلاقات الدولية واحدة من فروع العلوم السياسية الحديثة التي تهتم بدراسة وتحليل مجمل الظواهر والأبعاد السياسية والاقتصادية في أطرها النظرية والواقعية التي تستقرئ الأحداث الدولية بنفوذها المؤثر إلى قلب تلك الأحداث عبر التحليل والاستطلاع والاستشراف بالافتراضات والبدائل على المسرح الدولي، إلا أنها تبقى جملة من التفاعلات الثنائية التي تتشابك في المحيط الإقليمي والدولي في صورة أحلاف متجانسة ومحاور متواثقة بين الكيانات السياسية القائمة على أنماط يسودها التعاون أو الصراع!
يأتي الحديث عن العلاقات الدولية International Relations بعد أن حمى (الوطيس!) في الآونة الأخيرة بين الشباب البحريني بمتنوع وسائل التواصل الإجتماعي حول أهمية تنظيم هذه العلاقات – وبالأخص إذا ما كانت هذه العلاقة تجمع بين أشقاء أو جيران - لجهة الحقوق والواجبات التي سنتها القوانين والأعراف التي تنظم العلاقات بين الدول. فقد أجمعت الرؤى الشبابية على ضرورة حفظ حق الجيرة بما ينمي النزعة الإنسانية التي تؤكد على الإيجابية والمرونة بين الجيران وما تشتمل عليه من معاني الإحسان إلى الجار ومفاهيم السلوك اللائق والتعاطف الصادق تجاهه، لأجل أن يبقى طيب العلاقة هو الحاكم بينهما في تعزيز مبادىء حسن الجوار وتقوية المجاميع المتكافلة في تواصلها وتعاونها الإنساني بعيدًا عما يعكر صفوها ويقوض طرفا على آخر في موازين علاقاتهما. ومن جملة ما تناولته هذه المجاميع الشبابية أيضًا، مفهوم السيادة الوطنية National Sovereignty التي يعد من المفاهيم السياسية المعقدة التي ترتبط بمسائل المساواة في الحقوق والواجبات بين المواطنين الذين ينتمون إلى كيان سياسي ما.
وقد انبلجت مناسبة الحديث عن حقوق الجيرة واحترام السيادة الوطنية ومبادئهما وما بنيت عليه من أسس في علاقاتها الخارجية - سواء أكانت إقليمية أو دولية - على اختلاف المستويات، بعد سلسلة الأحاديث المتداولة بصورة شبه اليومية بين عديد الشباب في المجالس والمقاهي وغيرها، معبرين فيها عن الحب العميق لهذا الوطن والولاء المطلق لقيادته الرشيدة بموازاة الاحترام المتبادل دون تدخل أو تجاوز أو تطفل من طرف خارجي - أيا كان كيانه - في فلك علاقاتها بأشقائها بمنظومة مجلس التعاون الخليجي. وهو ما برهن على القيم الراسخة لقيادة وشعب مملكة البحرين في ترسيخ منهج العلاقات الخارجية المتوازنة بالتلازم مع حفظ السيادة الوطنية الخالصة قبال الجارة الشقيقة دولة قطر التي استهلت سلسلة جحودها منذ عام 1939م لعدم اعترافها بسيادة البحرين الوطنية على أرخبيل حوار، وصولا لاحتدام خلافها عام 1986م وحتى قرار محكمة العدل الدولية الذي أكد حق السيادة البحرينية الأصيل على الأرخبيل عام 2001م. ومن هنا ازدادت وتيرة الجحود - وفق الرؤى الشبابية مجتمعة - في ديمومة تدخلاتها السافرة في الشأن الداخلي البحريني عام 2011م وإمعانها في منهجية الإنحياز الإعلامي الزائف الذي يستهدف زعزعة الأمن وخلخلة النسيج المجتمعي بمحاولات التأثير السياسي ودعم أعمال العنف والتخريب ونشر الفوضى عبر آلتها الإعلامية الموجهة، وما يمثله من انتهاك صارخ للمبادىء والأعراف الدولية التي تنظم العلاقات الدولية وتحفظ سيادة الدول.
لفتة
من الملفت أن الشباب أجمعوا - والكاتب أحدهم - على أن الجارة الشقيقة دولة قطر تعول على سياسة «خالف تعرف» في علاقاتها الخارجية، ومسعاها الحثيث لإثارة حفيظة الأشقاء الخليجيين من حولها باتباع أساليب التحريض وممارسة الضغوط وإثارة الحساسيات وشق الصف وخروج على الإجماع عبر تحريك آلتها الإعلامية لحد الإسفاف! فيما يردف الصوت الشبابي متحدًا: كفى يا قطر!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا