النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10756 الخميس 20 سبتمبر 2018 الموافق 10 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

وُجـد ليبقـى!

رابط مختصر
العدد 10366 السبت 26 أغسطس 2017 الموافق 4 ذو الحجة 1438

منذ تأسيسه في 25 مايو 1981، والمراهنات على بقاء مجلس التعاون لدول الخليج العربية لم تتوقف، وتعرض المجلس على مدى أكثر من 36 عامًا إلى الكثير من الاختبارات والأزمات التي مر بها، ولكنه استطاع في كل مرة أن يثبت أن هذا المجلس وجد ليبقى ويستمر، وأن التحديات والمحن زادت من صلابة وتكاتف وتلاحم دوله.


واليوم فإن مجلس التعاون لدول الخليج العربية أضحى رمزًا لوحدة الشعوب العربية، باعتباره التجربة الوحدوية العربية الوحيدة الناجحة، التي كانت ومازالت حلمًا عربيًا جميلاً لشعوبنا التي طالما تغنت بها، وعلقت عليها الآمال الكبيرة في رؤية الوطن الأكبر الممتد من المحيط إلى الخليج.


إن مجلس التعاون لدول الخليج العربية ليس تجمعًا هشًا لكي يتهشم ويتحطم سريعًا عند أول تحد يواجهه، فقد استطاع هذا المجلس أن يرسخ أركانه بقوة، وذلك بفضل التقاء إرادات قادته وشعوبه وإيمانهم جميعًا بأنه لا بديل ولا غنى، ولا أمن ولا استقرار، ولا إنجاز ولا تطور، إلا من خلال بقاء هذا الكيان الخليجي المشترك.


هذه هي قناعة راسخة لدى قادة وشعوب دول مجلس التعاون، لذلك فإنه لا سبيل أمام كل المراهنات والتنظيرات التي يطرحها البعض اليوم ويروّجون لها بشأن تفكك دول مجلس التعاون إثر ما شهدته من خلاف واختلاف معروف وصريح ومعلن مع دولة قطر.


إن هذا الخيار لم يتم التطرق إليه بتاتًا، لا في العلن ولا في الغرف المغلقة، وهو خيار ليس مطروحًا أصلاً على الطاولة، وليس معروضًا للمساومات، ولا أحد يسمح لنفسه بتخيّل ذلك، فالخلاف مع قطر لم ولن يؤثر، ولم ولن يغيّر شيئًا في مجلس التعاون الخليجي.


إن مجلس التعاون لدول الخليج العربية أضحى اليوم كيانًا مؤسسيًّا، لم يتعطل عند أول خلاف واختلاف أو تباين في وجهات النظر، فقد استمرت كل مؤسسات المجلس في العمل وفق النظام الأساسي في تنفيذ ما هو مطلوب منها في اتجاه ما يعزز هذه المؤسسة الخليجية المشتركة.


إن الإنجازات والمكاسب التي حققها مجلس التعاون على مدى تاريخه هي كبيرة وكثيرة، ولا نعتقد أن هناك أحدًا على استعداد للتفريط في كل ذلك، بل على العكس، فإن كل الظروف والتطورات السياسية والأمنية والتحديات الاقتصادية الإقليمية والعربية والعالمية تزيد من قناعتنا بالتمسك بهذا الكيان الخليجي المشترك.


ومن دون وجود مجلس التعاون، فإن كل التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية التي تمر بها منطقتنا اليوم، كانت وبلا شك ستغيّر تمامًا وجه المنطقة برمتها، فكان ومازال مجلس التعاون هو ضمانتنا الأكيدة وسياجنا الحامي الرفيع في وجه كل المؤامرات والمكائد التي كانت تحاك ضد دول المنطقة.


إن وجود مجلس التعاون هو شريان الحياة الوحيد لكل دولنا، وإننا ندين لهذا المجلس بكل الإنجازات والمكاسب التي حققناها على المستويات كافة، وفي المجالات كلها، وعلى مدار السنوات كلها، التي سوف تستمر وتتطور بعزيمة كل الخيرين في دول المجلس وصولاً إلى التكامل والوحدة بإذن الله.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا