النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10810 الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 الموافق 5 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:35AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:50PM
  • العشاء
    6:20PM

كتاب الايام

عبدالحليم حافظ... أربعون سنة مرت على وفاته

رابط مختصر
العدد 10365 الجمعة 25 أغسطس 2017 الموافق 3 ذو الحجة 1438

يعتبر المطرب عبدالحليم حافظ من المطربين الذين استطاعوا ان يتربعوا على عرش الغناء العربي، ويرسخ نجوميته في الوسط الفني لما قدم من تطوير في مجال الأغنية والموسيقى، واستطاع بذلك أن يمتلك قلوب الجماهير على مستوى الوطن العربي بل ان نجوميته ما زالت تسطع بين الحين والآخر بالرغم من غيابه! وما زالت أغانيه يترنم بها كثيرون من المطربين حتى وقتنا الحالي. إن عشقه لفنه وحرصه على الإبداع في عمله مكنه ذلك من أن يكون أحد عمالقة الغناء بل اعتبر كظاهرة غنائية في القرن العشرين.

 ولد عبدالحليم حافظ في الحادي والعشرين من شهر يونيه عام 1929م بمدينة الحلاوات بالمحافظة الشرقية بمصر واسمه الحقيقي هو (عبدالحليم شبانة) واتخذ اسم حافظ بناءً على طلب الإذاعي حافظ عبدالوهاب الذي اكتشفه وسمح له باستخدام اسمه بدلاً من اسم شبانة. نشأ عبدالحليم حافظ يتيما حيث توفت والدته في نفس يوم ولادته وبعد فترة قصيرة توفي والده، فتربى في بيت خاله. كان عبدالحليم يعشق الموسيقى منذ صغره حتى أنه بالمدرسة كان قد عين رئيسًا لفرقة الإنشاد، ونتيجة لهذا الشغف بالموسيقى فقد التحق في عام 1943 م بمعهد الموسيقى كما عمل مدرسًا للموسيقى لمدة أربع سنوات. وكان عبدالحليم حافظ قد تعرف من خلال المعهد الموسيقي على الملحن كمال الطويل الذي أصبح بعد ذلك أحد قامات الملحنين بالوطن العربي والذي غنى له عبدالحليم الكثير من ألحانه، وكانت اغنيات ناجحة كما تعامل مع محمد عبد الوهاب في مشواره الفني والذي لحن له اغنيات عديدة (فاتت من جنبنا – أهواك – تبتدي منين الحكاية وغيرها)، كما تعامل مع الملحن بليغ حمدي والملحن محمد الموجي ومنير مراد.. وقد غنى عبدالحليم بجانب الأغاني العاطفية الأغاني الوطنية المعبرة والتي تتسم بالحماس وتستنهض الهمم وكان يؤمن بمبادئ ثورة 23 من يوليه، وفي حرب 1967م قام بواجبه في العمل من أجل وطنه وتوظيف فنه في المساهمة في المجهود الحربي وإزالة اثار العدوان الإسرائيلي.

 لم تكن مسيرة عبدالحليم حافظ الفنية سهلة أو طريقه مفروشا بالورود بل واجه الكثير من الصعاب في حياته الفنية قبل أن يصل إلى ما وصل اليها من مكانة رفيعة بعد ذلك ومنها أن الجمهور في البداية لم يتقبل ما أدخله من تجديد وتطوير موسيقي في عمله الفني! أما بالنسبة للسينما فقد كان لعبدالحليم حافظ نصيبه من الأفلام الغنائية والرومنسية ومن هذه الأفلام الذي مثلها والذي كان لها صداها في نفوس الجماهير فيلم لحن الوفا، وفيلم معبودة الجماهير، وفيلم الوسادة الخالية، وفيلم الخطايا.. لقد أحب عبدالحليم فنه وأعطاه من روحه وعمل بكل ما وسعه وبكل يملك من مشاعر واحاسيس مرهفة من أجل تقديم ما يطمح اليه الجمهور من فن راقٍ وأداء رائع. يقول الناقد الفني المعروف الياس سحاب في مقال له نشرمؤخرًا (عبدالحليم حافظ لم يكن مجرد صوت غنائي جميل.. بل تحول ليكون الرمز الأول لتيار كامل من التجديد الموسيقي والغنائي). وقد وصل مجموع ما قدمه عبدالحليم حافظ من أعمال غنائية خلال حياته الفنية إلى 300 أغنية، وفي يوم 30 من شهر مارس من عام 1977م رحل عن عالمنا الدنيوي عن عمر يناهز الثامن والاربعين عامًا بسبب معاناته من المرض وبعد ان أمتع الجماهير بفنه لسنوات تاركًا إرثا فنيًا ثريًا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا