النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10756 الخميس 20 سبتمبر 2018 الموافق 10 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

مؤامرات قطرية على أعلى المستويات !!

رابط مختصر
العدد 10357 الخميس 17 أغسطس 2017 الموافق 25 ذي القعدة 1438

إذا كانت البحرين أكثر دولة تضررت من جراء السياسات والممارسات القطرية على مدى أكثر من عشرين عامًا، فإنها أيضا أكثر دولة صبرت على هذه الممارسات والمؤامرات القطرية المستمرة التي كانت تدار على مستوى عالٍ ومباشر من قبل كبار المسؤولين، كما ظهر للجميع في فحوى التسجيل الصوتي المسرب الذي جرى بين رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري السابق حمد بن جاسم آل ثاني، وأمين عام جمعية الوفاق المنحلة علي سلمان المحكوم في قضايا إرهابية.


ويكشف هذا التسجيل الصوتي، مع ما تم الكشف عنه سابقًا من التسجيلات الصوتية والوثائق والأدلة الدامغة التي تم نشرها، أن قطر ضالعة في مؤامرات لقلب نظام الحكم في البحرين، وهي تشترك في ذلك مع إيران والجماعات الإرهابية في نفس المخططات التآمرية لزعزعة الأمن والاستقرار في البحرين، وبالتالي قلب نظام الحكم.
وأن يقوم رئيس وزراء ووزير خارجية قطر وهو حمد بن جاسم آل ثاني شخصيًا بالاتصال بأمين عام جمعية الوفاق المنحلة والمحكوم في قضايا إرهابية علي سلمان، فذلك يبين لنا إلى أي مدى كانت قطر موغلة في التآمر على البحرين وعلى دول مجلس التعاون ككل، سياسيًا وأمنيًا وإعلاميًا واجتماعيًا، وغيرها من الأشكال والممارسات والتدخلات القطرية في الشؤون الداخلية.


إن حمد بن جاسم آل ثاني سيئ الصيت والسمعة والوكيل الحصري للأعمال القذرة، هو شخص غني عن التعريف في إدارة ملفات التآمر والشر التي كان يشرف على تنفيذها شخصيًا في الدول العربية، وأبرزها البحرين التي عانت طويلاً، ونالت كثيرًا من جراء سياساته العدائية والشريرة ومخططاته التآمرية.
وحسنا فعلت النيابة العامة ببدء تحقيقاتها بشأن هذه المحادثة الهاتفية بين رئيس وزراء قطر السابق وأمين عام جمعية الوفاق المنحلة، والتي تضمنت تآمر الطرفين على الإضرار بأمن واستقرار البحرين وسلامة شعبها ومصالحها، وهو ما يشكل جناية التخابر مع دولة اجنبية، كما لا بد ايضا من اتخاذ الإجراءات القضائية لملاحقة حمد بن جاسم آل ثاني لتورطه رسميًا في أعمال إرهابية ضد البحرين ودوره في التآمر عليها وعلى دول مجلس التعاون.


إن فصول وحلقات المؤامرات القطرية وهي تتكشف لنا اليوم، تظهر لنا إلى أي مدى صبرت البحرين، وتحلت بالحكمة في معالجة هذا الأمر الخطير، حرصًا منها على العلاقات الأخوية وروابط الجيرة والنسب والدم، وتماسك البيت الخليجي، هذه الأمور التي لم تضع لها الدوحة أي اعتبار وهي تنسج مؤامراتها ضد البحرين.
ولم تضع الدوحة أيضًا أي اعتبار للشهداء الذين سقطوا دفاعًا عن البحرين وأمنها واستقرارها، ولا للخسائر المادية التي تكبدتها البحرين، وذلك من جراء دعمها ماديًا ومعنويًا وإعلاميًا للمنظمات الإرهابية، وتحريضها وتشجيعها على ممارسة أعمال الإرهاب والتخريب والحرق والقتل.


إن هذا ليس كل شيء، وإنما هو حلقة واحدة من حلقات طويلة للتآمر القطري على البحرين التي تعاملت معها القيادة في البحرين بحكمة وصبر، لعل وعسى أن تعيد قطر حساباتها وتراجع سياساتها، ولكن كل الشواهد والدلائل أمامنا كانت تثبت يومًا بعد آخر، أن قطر وعلى أعلى المستويات الرسمية كانت توغل أكثر وأكثر في تآمرها وصولاً إلى تحقيق هدفها في محاولة قلب نظام الحكم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا