النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10757 الجمعة 21 سبتمبر 2018 الموافق 11 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:08AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:39PM
  • العشاء
    7:09PM

كتاب الايام

التعصب الرياضي

رابط مختصر
العدد 10355 الثلاثاء 15 أغسطس 2017 الموافق 23 ذي القعدة 1438

يعود بأعراضه حين يصاب الشاب المتعصب بحالة من القلق والتوتر النفسي الذي يظهر عليه الاستبداد بالرأي والأنانية وعدم تقبل آراء الآخرين وسرعة الغضب والتسرع في التصرفات حيث لا يملك فيها الروح الرياضية التي تمكنه من تقبل النتائج ويبقى رهينة للأوهام وقلة الأصدقاء وهشاشة الثقافة وشرود الذهن وتشتت الأفكار. هذه الحالة، يرجعها المعنيون بالشأن الرياضي إلى قلة الوعي وانعدام الإلمام الكافي بالمعاني الحقيقية للتنافس الرياضي الشريف أو تقبل النقد الهادف البناء، مضافًا إليها صور الصحافة ورسوماتها وعناوين كتابها ومقالاتهم التي (قد) تنتقص من الآخرين والسخرية والاستهزاء بهم، وكذلك آراء القائمين على الأندية من رؤساء وإداريين وتصريحاتهم النارية المناكقة في مختلف وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية، فضلاً عن الأخطاء التحكيمية الشائعة ورابطة المشجعين من كلا الفريقين وصيحاتهم المستهجنة!
أضحى التعصب الرياضي The Inolerance in Sports الذي يشار إليه بالإفراط والمبالغة بين المشجعين الشباب في حب لاعب معين أو فريق محدد في إحدى الألعاب الرياضية بحيث تتغلب فيها العاطفة على العقل، بدت ظاهرة طبيعية اعتاد عليها مشجعو الفرق والأندية الرياضية منذ أمد ليس بالقصير، بعد أن باتت الرياضة – بصورة عامة – بمختلف أشكالها وأنواعها وآدابها ولوازمها وتوابعها، واحدة من المناشط التي تكتسب أهمية على مستوى العالم باعتبارها نشاط شيق ومحبب للنفس البشرية ومظهر من مظاهر الرقي والتحظر الذي غالبًا ما تشوبه أشكالا من التنافس (الإيجابي) الشريف بالهتاف والتصفيق والصفير، الذي ينجرف – مع بالغ الأسف في نهاية المطاف – إلى السباب والشتائم والتجريح والتنابز والاستهزاء والسخرية والاتهامات والتجريح والاحتراب والاشتباك والنزاع والضرب، الذي قد يكون على مستوى الحي أو القرية أو المدينة أو الدولة أو الإقليم أو الدول من قبل الشباب المشجع لفريقه!
إن محاولات الشباب – المشجعين للاعبهم أو فريقهم المفضل – إشباع حاجاتهم الاجتماعية والمادية أو التعبير بصور العدوان والاحباطات والانفعالات المختلفة أو الانتقام والسخط وإلقاء الملامات والإسقاطات والنقائص على الآخرين أثناء الفعاليات الرياضية المتنوعة، قد تشكل في جزء منها آفة تدمر المجتمعات والشعوب والأمم وما بينها من وشائج وصلات! حتى صدر تباعًا لذلك عن الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1981م إعلانًا خاصًا يسعى القضاء على جميع أشكال التعصب والإفراط والتشويش والتعطيل والإنتقاص من الآخرين سواء كانوا أفرادًا أو جماعات أو مجتمعات أو شعوب أو أمم أو ما شابه، مما استوجب على التنشئة الاجتماعية في تشعبها الأسري وجماعة الرفاق والجيرة ووسائل الإعلام والأبطال والأندية الرياضية ودور العبادة والرأي العام، تنمية الاتجاهات الإيجابية وترسيخ القيم الخلاقة وتعميق السلوكيات السليمة بين الشباب المتحمس للأشخاص أو للفرق الرياضية رغبة في عودة هذه الفعاليات لبريقها اللواح في خصائصها الترويحية والتنافسية التي تكسبهم اللياقة البدنية والحركية والمهارات الاجتماعية المختلفة.

لفتة:
يبدو أكثر نفعًا حين تواجه حالة التعصب الرياضي بين المشجعين الشباب في أي فعالية رياضية، بتحكيم العقل وإظهار الحلم بعد معرفة المعاني الحقيقية للتنافس الرياضي التي تؤكد على أن هذا التنافس يكون إما فوزًا أو خسارة، يواسي فيها الفائز الخاسر على خسارته، والخاسر بدوره يبارك للفائز على فوزه، وأن التنافس أيًا كان نوعه أو مستواه، ما هو إلا وسيلة لإسعاد كافة الناس بمن فيهم الشباب، وتكوين العلاقات فيما بينهم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا