النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10813 الجمعة 16 نوفمبر 2018 الموافق 8 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:37AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

المجالس.. فضاءات فسيحة لتثقيف الشباب

رابط مختصر
العدد 10341 الثلاثاء 1 أغسطس 2017 الموافق 9 ذي القعدة 1438

تشتد وتيرة اللقاءات الأخوية - والاجتماعية - التي تقام بصورة أسبوعية أو شهرية أو دورية، نفعًا وفائدة حين ترتكزعلى مسببات التعاون والبر والتآلف، وتنصب على دواعي التحاب وتحبيب الأعمال المفيدة ومجالسة النافع من الباحثين والمفكرين الذين يدفعون إلى العمل الجاد المتواصل، الذي تلتصق فيه القلوب قبل تصافح الأيدي، ممتزجة بفيض الوجوه المغبوطة بالابتسام والتشارك بالنصيحة والتوجيه والمتابعة والتذكير والنقد والإصغاء وانتقاء أطايب المفردات بعيدًا عن التفرق والتشرذم والتباغض والتنافر والتحاسد وزل اللسان وهفو النفس وإنكارها بالحكمة والتغاضي والموعظة والتماس العذر والترابط وإدخال السرور على الملتقين بالمباح من الكلم، على اعتبار أنها - أي اللقاءات - واحدة من دعائم تنامي الأسر وتماسك المجتمعات وبناء الأمم.

تعمد المجالس الأسبوعية في فضائها الفسيح بين روادها من مختلف الفئات - لاسيما الفئة الشبابية - على هذه اللقاءات في مستواها الشخصي والجماعي وبمحيطها الأسري والاجتماعي والثقافي التي تتناول فيها مختلف شؤون الحياة، على تعدد أبعادها المحلية والإقليمية والدولية في كثير من المسائل الحياتية التي تلاقح فيها الأفكار وتبادل بينها التجارب وتناقش حولها الرؤى وتفاعل بشأنها الحوارات ومتابعة المستجد في حاضره ومستقبله لمتنوع الشؤون الإنسانية الحديثة، على اعتبار أن الشاب مخلوق اجتماعي بطبعه ليس باستطاعته أن يعيش حالة من العزلة والإنعزال عن محيطه الاجتماعي سواء في تكوين الصداقات والعلاقات أو في توثيق الترابط والتواد مع الآخرين، إلى أن يجد ضالته في رحب تلك المجالس التي أضحت اليوم صالونات ثرية تضم بين دفتيها نخبًا ومرجعيات سياسية واجتماعية وثقافية وأدبية وغيرها. 

بلا ريب، بأن الشباب يكتسبون في فضاء المجالس الأسبوعية Weekly Councils خبرة حياتية واسعة في معرفة طبائع الناس وتطور الشخصيات وتوسيع الآفاق وزيادة الإبداعات وتحسين التطلعات وإكساب المهارات اللازمة، وبالأخص في التحدث والتحاور والكياسة مع متنوع أصناف الأقران باعتبارهم الشريك القرين في جميع المناشط التي تحاول إيصال رسائل حب الأوطان وتعزيز الوسطية المنصفة وقيم المواطنة الصالحة والوحدة الوطنية الصادقة بعيدًا عن التهميش والانحراف والإجرام والاستعداء والطيش، علاوة على تعظيم الأثر الإيجابي في انتقال المعارف الإنسانية والقيم الثقافية بين الأجيال الشبابية المتعاقبة وإشراكهم كمورد بشري يسهم بفعالية في تطور الأوطان ورقيها.

وعلى نافلة القول، فقد تجلى في «مجلس آل عصفور» الأسبوعي بمنطقة العدلية - الذي يتصدره بهدوئه اللافت ودماثة خلقه وطيب معشره وكبير تواضعه سماحة الشيخ الجليل عبدالحسين بن خلف آل عصفور- الحقيقة الحقة التي تجمع مرتاديه الشباب وسواهم من عموم المواطنين والمقيمين بمتنوع مشاربهم على أخوة اللقاءات الاجتماعية والوطنية باعتباره واحدًا من المجالس البحرينية العريقة التي أضحت منظومة اجتماعية وتراثية متكاملة في التوعية والتثقيف بالروابط الاجتماعية الثقافية والإسهامات الفكرية العقلية التي تسعى - بين الفينة والأخرى - جاهدة تحقيق الأهداف الوطنية المنشودة في حضرة الثلل الشبابية التي تعين على الأعمال النافعة وتسند أزر المجتمع وتشد عضد الأوطان.

لفــتة:

بمجرد أن يلمح سماحة الشيخ العصفور - وهو متصدر مجلسه العامر - زائريه من الشباب وسواهم عند الدخول، حتى يهم وقوفًا بتواضعه المعهود وابتسامته العريضة التي تعلو محياه السمح لاستقبالهم بكل حب ووداد، لتستذكر فيها أصالته العربية ونسبه العريق الذي يترجمه الوقار البائن والتواضع الجلي والحفاوة البالغة والانسجام التام والاهتمام الكبير والألفة الواضحة والتمازج الحسن والأخوة الصادقة والصداقة النقية بجلسائه من الأهل والأخلاء والضيوف والزائرين وسط أجواء تتجاذب فيها الأنفس طيب الحديث، في ائتلاف وتواصل وتعاون ضمن سياج وثيق يحفظ توادهم ويقرب تراحمهم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا