النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10478 السبت 16 ديسمبر 2017 الموافق 28 ربيع الأول 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

حالة ابن أنس (3)

رابط مختصر
العدد 10337 الجمعة 28 يوليو 2017 الموافق 4 ذي القعدة 1438

قبل أن نقفز على المراحل التاريخية لحالة ابن أنس لابد لنا للعودة للعوائل التي قطنت المنطقة منذ البداية، ولها حضور ومكانة اجتماعية بين أهالي الحي، ومنها عائلة الفيحاني والرميحي والشيخ جابر الخليفة والمريخي والحسيني وبن نايم والعسومي وبوشقر والحساوي والدوسري وصليبيخ وتلفت والزايد وآخند عوضي.

وهناك عوائل أخرى لا يسعني ذكرها بسبب ضيق المساحة، وليعذرني ممن لم أذكر اسماءهم، وعليَّ ان أوضح للقارئ الكريم ان ما ذكرت من اسماء عوائلهم كانوا يمتلكون مجالس، أو شخصيات لعبت دورًا مهمًا في الحفاظ على توجهات ومعتقدات أهالي الحي.

وعلى سبيل المثال براحة الشيخ جابر الخليفة كان يزورهم أحد المبشرين التابعين للإرسالية الأمريكية (المستشفى الأمريكي) لينشر المسيحية من خلال تواجده! إلا انه يصطدم في نقاشاته مع المرحوم الشيخ سند البنكي وملا إبراهيم الحسيني.

وتتحول محاولاته الى فشل وينقطع عن زيارة الحورة! أما براحة الحساوي التي كانت أول من امتلكت مذياع (راديو)، فق كان لها الفضل في تثقيف الشباب، والاهتمام بالأخبار العالمية، والعربية وبالذات متابعتهم لخطابات الرئيس جمال عبدالناصر وهذا ما انعكس على توجهات الشباب، وانضمامهم للأحزاب السياسية! منها حركة القوميين العرب والذي وصل أعداد من انضم اليهم تقريبًا 18 شخصاً وهو ليس بقليل لحجم شباب الحي! 

كما كان هناك أكثر من موقع لعب دورًا مهمًا في تاريخ المنطقة، وهو المقصب ودكان حسن السبيعي (دكان بابو)، وتجري مناقشات حامية بين الجيل الشاب والجيل القديم حول القضايا السياسية بعد أن دخلت جبهة التحرير والجبهة الشعبية الحورة، بالاضافة الى جبهة تحرير شرق الجزيرة العربية، وكاتب هذه السطور أحد أعضائها في عام 1970م، حتى انني ما زلت أتذكر شعارنا، أو قسمنا الذي نبدأ به الاجتماع (في سبيل مبادئنا الثورية نناضل حتى الموت)! ولم يتسنَ لها الاستمرارية بسبب ضربها منذ البداية والقضاء عليها في نفس العام!

 ظلت الحورة مصدر تفريخ السياسيين من خلال إرسال الطلبة المتخرجين من الثانوية الى (الاتحاد السوفيتي) الذي وفر لهم التعليم والمسكن والمعيشة، حتى وصل من درس وتخرج أكثر من اثني عشر شخصاً من الجنسين، بنات، وأولاد، أو أكثر بقليل! واليوم البعض منهم يتولى مواقع مهمة في البلد من دكاترة ومهندسين وغيرهم. ولا ننسى المقصب الذي لعب دورًا مهمًا بجانب نادي العربي الذي سوف نتطرق لهما في مقال آخر. كما سنتطرق الى الاكاديميين والكتّاب والصحفيين والشعراء في مقال آخر. 

إن حالة أبن أنس تحمل من الذكريات الشيء الكثير ومسؤوليتنا كبيرة في الحفاظ على تاريخها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا