النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10754 الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 الموافق 9 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:42PM
  • العشاء
    7:12PM

كتاب الايام

ثقافة العمل التطوعي

رابط مختصر
العدد 10331 السبت 22 يوليو 2017 الموافق 28 شوال 1438

 لا يمكن أن يشعر الشخص أنه جزء من مجتمعه ومحيطه، إلا عندما يحس بمعاناة الآخرين، وهو ما ينشأ من خلال بحثه عن الراحة النفسية والطمأنينة التي يعكسها انتماؤه إلى مجتمعه وأنه جزء لا يتجزأ منه.

ففي ظل المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي شهدتها المجتمعات في الوقت المعاصر، أصبحنا نحتاج إلى تعزيز وتحسين الصحة النفسية للفرد، وهو ما يتطلب تعزيز وتعميم قيم العمل التطوعي وثقافة الشعور بالآخرين وظروفهم وتلمس احتياجاتهم، سواء عن طريق العمل الفردي أو العمل الاجتماعي التطوعي، وألا تكون من باب العطف والشفقة، وحتى تصبح رسالتنا في تقديم المساعدة وتقديم أسباب الفرح والسعادة إلى الآخرين تعبيرا عن المسؤولية والتضامن، وشكلا من أشكال الانتماء الوطني والمجتمعي، وهو ما حث عليه ديننا الحنيف، والذي دعا إلى العطاء والتطوع ومساعدة الآخرين بالمال والجهد وصور الدعم كافة، والتي تسمى بالتكافل الاجتماعي، قال الله تعالى: «وتعاونوا على البرِّ والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان».


 والتكافل والتضامن في العمل الخيري، من صلب تراثنا البحريني العريق، فالمجتمع البحريني خير بطبيعته، وعرف الكثيرين من أصحاب الأعمال الخيرية والتطوعية، وهناك أسماء كثيرة يذكرها التاريخ من خلال تطوعها وعملها الخيري ومساعدة الآخرين، مثل الأيتام والمكفوفين ومرضى متلازمة داون والتوحد، وغيرها الكثير من فئات المجتمع التي تحتاج إلى المساعدة وتلمس احتياجاتها، والتواصل معها وتقديم كل أشكال الدعم، ويجب أن تكون هذه رسالة مجتمعية يؤمن بها كل أبناء المجتمع وتكون نهجهم وثقافتهم، وأن يتم تعزيز هذه القيم مثل قيم التضامن والتكافل الاجتماعي والعمل التطوعي قيمًا ايجابية في السلوك اليومي لدى الأبناء، سواء على مستوى البيت بكون الأب والأم قدوة حسنة أو على صعيد المجتمع المحلي ومحيط السكن، وترسيخ مفهوم العمل التطوعي منهجًا في المدارس لكي تتربي عليه الأجيال ويصبح قيمًا متوارثة لديهم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا