x
x
  
العدد 10473 الإثنين 11 ديسمبر 2017 الموافق 23 ربيع الأول 1439
Al Ayam

مقالات - الايام

العدد 10330 الجمعة 21 يوليو 2017 الموافق 27 شوال 1438
 
 

لقد استعرضنا في الحلقة الماضية كتاب المرحوم يوسف المريخي ورؤيتنا حول مسمى حالة ابن أنس، وأكدنا أن ما ذكرناه ما هو إلا اجتهاد، ومن الممكن أن يكون صحيحًا، ومن الممكن ايضًا ان ينفيه الغير بما يراه ويثبته بالعقل، والمنطق، أمافي هذه الحلقة، أو البحث إن جاز تسميته فهو التعمق، والتركيز على ما ذكره الأستاذ والكاتب عبدالله الذوادي في كتابه الذي ركز فيه واسماه (رحلة العمر).

وفي الحقيقة هذه المرة الثانية الذي اطلع عليه وذلك بسبب اهميته، والكم الهائل من المعلومات التي احتوى به الكتاب عن الحورة، وهذا ما كنت أبحث عنه، وعلى الرغم بأنه لم يتناول موضوع نشأة تسمية حالة ابن أنس ولو تناولها لزادنا معلومة اضافية على المعلومات التي ذكرت، وذكرناها سابقًا، إلا انه زودنا من خلال كتابه القيم بمعلومات كنت نسيتها، او لم أعرفها كأسماء العوائل الأولى التي قطنت الحورة تلك الشرائح التي لعبت دورًا محوريًا في بناء الحورة.

وهو قد وزعهم الى فئات منهم: فئة اللهو في مجال القمار وغيره، وفئة المحافظين وعلى رأسهم الملا ابراهيم بن راشد الحسيني وهو حفيد قاضي القضاة في المنامة وهو الشيخ محمد بن راشد الحسيني في عهد الشيخ علي بن خليفة آل خليفة والد الشيخ عيسى بن علي آل خليفة.

 وكانت مهمة الملا ابراهيم تهتم في المناسبات الدينية مثل المولد النبوي الشريف او إصلاح أمور أهل الحورة في المنازعات، وهناك فئة ثالثة وهي فئة البحارة التي تهتم بشؤون البحر، ومنها بناء الحضور والقراقير وحياكة خيوط شباك الصيد، مثل الساليه والياروف والشرخ وغيرها من أعمال أخرى.

وأشهر هؤلاء المرحوم عبدالله الذوادي وهو والد الأستاذ مطر الذوادي، ثم يعرج الكاتب الى الفئة الرابعة وهي فئة الشباب واهتمامها بالسينما والأفلام العربية، وليسمح لي الكاتب ان أضيف انه لم يكن اهتمام الشباب بالسينما فقط، بل كان هناك اهتمام كبير لمتابعتهم القضايا العربية، وبالذات القضية الناصرية والقومية العربية، والدليل على ذلك هو انضمام الكثير من شباب الحورة في التنظيمات السياسية التي ازعجت المخابرات البريطانية وتم اعتقال الكثير منهم، وعلى رأسهم المرحوم راشد القطان والمرحوم أحمد حارب وبدر عبدالملك وغيرهم.

 وأصبحت الحورة محور جذب للكثير من الشباب وبالذات من جزيرة المحرق، منهم قاسم حداد وعبدالله مطويع وعلي الشيراوي وحارس مرمى نادي العربي المرحوم محمد صالح (تويست) الذي يتطلع للحرية والديمقراطية. ويكفي ان اسم نادي العربي الذي اقترحه الكاتب عبدالله الذوادي بعد إغلاق نادي الفجر، هو علامة وشهادة بأن شباب الحورة كانت توجهاتهم سياسية أكثر من شيء آخر، وهذا ما أثبتته أعوام السبعينيات عندما تحول الشباب وانضموا الى الأحزاب اليسارية.


زائر
عدد الأحرف المتبقية
   =   

تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة
  إقرأ في عدد اليوم
  الأيام "واتساب"

المواضيع الأكثر قراءة

هل تؤيّد ما ذهبت له دراسة حديثة بأن انتاجية الموظّف البحريني 42 دقيقة فقط في «اليوم الواحد»؟

تصفح موقع الايام الجديد