النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10817 الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 الموافق 12 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

طاقــــات

مؤتمر «المجلس الثقافي البريطاني»

رابط مختصر
العدد 10313 الثلاثاء 4 يوليو 2017 الموافق 10 شوال 1438

قد لا تخرج الرؤية المهنية للإعلام الشبابي - وفق أبجديات المدرسة الإعلامية الحديثة - عن المدارس الصحفية العالمية الثلاث التي تقدّم أولها المادة الإعلامية الممزوجة بقضايا السياسة والاجتماع والثقافة والأدب وغيرها بالروح الشبابية في شكلها ومضمونها، وأما ثانيتها فتخصّص في جزء من مادتها الإعلامية للفئة الشبابية التي تناقش مشكلاتهم وقضاياهم ورغباتهم واحتياجاتهم المختلفة. فيما المدرسة الأخيرة تُركزّ على الوسيلة الإعلامية عوضاً عن المضمون، فضلاً عن مطالبتها بأن يكون فريق الوسيلة الإعلامية من الشباب عينه، سعياً لفهم الأجيال لبعضهم البعض.
على الرغم من ذاك التنوع في المشارب الإعلامية، تبقى الصحافة الإلكترونية في الصدارة وأكثر جذباً للشباب باعتبارها الأقدر على فهم ما تريده هذه الفئة والوصول إليها، بحكم أنّ مستخدمي الشبكة العنكبوتية «الإنترنت» هم في غالبيتهم من الشباب القادر على العمل في مواقع الإنترنت وصياغة محتواها في المدونات والتدوينات التي شكلّت العلامة الفارقة بعد أنْ ساعدت هذه الشبكة على جذب الغالبية منهم، بل وحتى سرقتهم كجمهور بلا منافس على الإطلاق!
ولا عجب اليوم من انشغال جيل الشباب بالوسائط الاتصالية الذكيّة التي شكلّت رُكناً محورياً في حياتهم اليومية الذي لا يمكن انفصالهم أو ابتعادهم عنها، خصوصاً فيما يتعلق بالصحافة الرقمية والتفاعلية التي انغمس فيها هذا الجيل الناشئ حتى برز الكثير منهم وترعرعوا نوابغ، وتشبّعت عقولهم بنتاجات «السلطة الرابعة» وما تبثّه من قيم ثقافية وإبداعية وإنسانية في شتّى التخصصات الإنسانية الحديثة.
على المستوى المحلي، أطلق المجلس الثقافي البريطاني في البحرين British Cultural Council نداءً عالمياً للجيل التالي من الصحافيين للتقدم للمشاركة في مؤتمر هذا العام بعنوان «Future News Worldwide 2017» الذي يُعنى بالصحافة الشبابية مطلع الشهر الجاري في البرلمان الاسكتلندي بأدنبره بدعم من بعض المؤسسات الإعلامية الرائدة على مستوى العالم، حيث سيكون ممولاً بصورة كاملة للمتقدمين ممّن سيتمّ اختيارهم لحضور هذا المؤتمر، الذي سيجتمع في عامه الثالث حوالي مائة شاب وشابة من مختلف دول العالم لحضور برنامجه المكثف حول صناعة الصحافة الجيدة والإعلام الراقي في جلسات متعددة من النقاش والتدريب وورش العمل التي ستقدمها نخبة من الشخصيات الإعلامية في العالم، حيث سيتمكن فيها المشاركون من تعلّم المهارات الخاصة بالتشبيك والتواصل مع الصحافيين الناشئين والمتمرّسين؛ من أجل اكتساب المنظور المميز للطرق الحديثة في تقديم الأخبار من جانب، ومن جانب آخر بناء الروابط المتينة والمستدامة للجيل التالي من قادة الإعلام الشبابي في أنحاء العالم.
جدير الإشارة إليه، أنّ هذا المؤتمر - مؤتمر «أخبار المستقبل العالمية 2017م» باعتباره برنامج شراكة بين المجلس الثقافي البريطاني وبعض أبرز المنظمات الإعلامية في العالم مثل رويترز، وسي إن إن، وبي بي سي، وفيسبوك، ومختبر أخبار غوغل، وذي إكونوميست، وذا هيرالد وتاميز، والتلفزيون الاسكتلندي، علاوة على البرلمان الاسكتلندي وكليات الصحافة البريطانية - يتيح للشباب الجامعي الشغوف بالصحافة ممّن تتراوح أعمارهم بين 18-25 عاماً فرصة التّعلم الحاذق والتدرّب الحرفي على المهارات الصحفية الحديثة التي تُشكّل قادة الإعلام الشبابي المحترف.
 لفتة:
تحدّثت السيدة الملاوية «تيامايك شيروا» - إحدى خريجات برنامح أخبار المستقبل العالمية - عن البرنامج بقولها: «لقد علمنّي البرنامج أنّه ليس مهماً أنْ تأتيَ من مكان معيّن من العالم لتكون صحافياً عظيماً»! بما يُترجم بوضوح أنّه باستطاعة الجميع أيّاً كان، وأنّى كان، وكيف كان من تحسين شتى أنواع الصحافة والوصول لكافة المعارف ذاتها بعد توسيع مداركه وصقل مهاراته وتكوين الروابط الوثيقة مع جموع الصحافيين الشباب الآخرين من متنوع الأنحاء.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا