النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10756 الخميس 20 سبتمبر 2018 الموافق 10 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

ثقافة العطاء

رابط مختصر
العدد 10304 الأحد 25 يونيو 2017 الموافق غرة شوال 1438

العطاء سمة إنسانية لا يشعر بجمالها إلا مَن يسخّر نفسه للعطاء في أي مجال كان وبأي طريقة، فمَن يعطي الآخرين يتمتع بالفكر الراقي والحضاري والإنسانية الكبيرة وصفاء الروح، مما يجعله ينعم بالرضا الذاتي والتحرر من قيود الأنانية وحب الذات، ويفرح كلما خلق جوًا من البهجة والسعادة في البيئة المحيطة به.

من خلال تجربتي في المجال التطوعي وأنشطتي المتنوعة، وحتى من خلال قراءاتي في هذا المجال ومعرفتي بالشخصيات المميزة التي لها بصمه في التطوع، تعلمت أن العطاء من أروع القيم التي ليس لها بديل، ومن وجهة نظري الشخصية فإن جمال العطاء يكمن بشموليته في مختلف مناحي الحياة؛ لأن هناك أنواعًا عديدة للعطاء ومجالات مختلفة، منهم مَن يعطي لفطرته وحبه للعطاء، ومنهم مَن يعطي من أجل مصلحة أو فائدة ترد له، سواء مادية أو معنوية، فأنا أؤمن بمقولة (بام ويربان) عندما قال: إن الاشياء التي تُعطى تعود إلينا مع ابتسامة؛ لأن مهما تعطي سيعود إليك كما لم تتخيل قط، وتبقى ثقافة العطاء مهمة لما يقدمه المرء لأمته، ولأن الأمة المثقفة لا تموت.

وقيل أيضًا: «هناك مَن يمنحون بفرح، وهناك الذين الفرح هو مكافأتهم» (جبران خليل جبران)، والحقيقة أن ذلك ما دفعني لكتابة هذا المقال، فمستوى العطاء الذي شهدناه في شهر رمضان المبارك لهذا العالم بعيد عن تلك الآراء المتضاربة، لكن برنامج «تم» أوضح نجاحه من خلال متابعة الجميع له نتيجة تقدير وإعجاب المشاهدين، وهذه النقلة النوعية والجميلة على مستوى الإنتاج التلفزيوني التي أسعدت الكثير منا، وبالتأكيد لا ننكر أننا جميعًا بكينا فرحًا وتأججت بنا المشاعر التي لامست وجداننا لفرحهم وفك كربهم وتحقيق أمانيهم جزاءً لسعيهم الدؤوب.

شكرًا «تلفزيون البحرين» لهذا البرنامج الإنساني الهادف، وكل الشكر أيضا للجهات المساهمة التي رعت البرنامج وساهمت في زرع الابتسامة وتحقيق أمنيات إخواننا وأخواتنا المحتاجين، وكذلك جنود البرنامج «فريق العمل» الذي نفخر بكونهم شبابًا بحرينيين سعوا جاهدين إلى منحهم فرصة يرسمون بها مستقبلهم من جديد، وأزاحوا عنهم همًا أزليًا قيّد أعناقهم.

وختامًا، أرسل تحية مملوءة بالتقدير والثناء أيضا إلى الشباب المتطوعين عند الإشارات الضوئية في شهر رمضان لإفطار صائم، يعجز قلمي عن شكركم، لكن لا يجف لساني بالدعاء لكم، جزاكم الله خيرًا لما تقدمونه، فعطاؤكم فخر لنا، وهنيئًا للمملكة بكم؛ سواعدها الممتدة للخير.

 

عيد سعيد، وكل عام وأنتم بخير.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا