النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10760 الإثنين 24 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

زكــــــاة الفـطــــــر

رابط مختصر
العدد 10303 السبت 24 يونيو 2017 الموافق 29 رمضان 1438

ها هو شهر رمضان قد تقارب تمامه، وتصرمت لياليه الفاضلة وأيامه، ونحن بين محسن ومفرط ومسيء، فمن كان من أهل الإحسان فليحمد الله وليتم إحسانه، ومن كان مقصرًا فلسيتدرك ما بقي منه بإكثار الطاعة والعبادة، ومن كان مسيئًا فليبادر بالتوبة والإنابة لله تعالى.
ولقد شرع لنا المولى عز وجل في ختام شهرنا هذا زكاة الفطر، طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين، وإغناء لهم عن السؤال في يوم العيد، وإدخال السرور عليهم، وشكرًا لله تعالى على توفيقه لصيام هذا الشهر.
فعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: (فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زكاة الفطر صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة).
ويستفاد من هذا الحديث عدة أحكام منها:
- أن زكاة الفطر فريضة واجبة على الصغير والكبير، والذكر والأنثى، والحر والعبد من المسلمين، وهذا ما عليه جمهور أهل العلم من السلف والخلف.
 ولا تجب زكاة الفطر عن الحمل، إلا أن يتطوع بها فلا بأس، فقد كان أمير المؤمنين عثمان بن عفان - رضي الله عنه - يخرجها عن الحمل.
- ويخرج المسلم زكاة الفطر عن نفسه وعمن يعول من الزوجة والأبناء ومن يلزمه نفقته.
- وتدفع زكاة الفطر لمستحقيها من الفقراء والمساكين، لحديث ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال: «فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين».
ومن الخطأ دفع زكاة الفطر لغير الفقراء والمساكين، كما جرت به عادة بعض الناس من إعطاء الزكاة للأقارب أو الجيران أو على سبيل التبادل بينهم وإن كانوا لا يستحقونها، أو دفعها لأسر معينة كل سنة دون نظر في حال تلك الأسر، فينبغي التحري في إعطاء زكاة الفطر لمستحقيها من الفقراء والمساكين.
ويجوز دفع زكاة الفطر لفقير واحد أو عدة فقراء، والأولى دفعها إلى الفقراء من الأقارب الذين لا تجب نفقتهم.
والأولى أن تدفع زكاة الفطر إلى فقراء المكان الذي هو فيه، ويجوز نقلها إلى بلد آخر عند الحاجة على القول الراجح، لأن الأصل هو الجواز، ولم يثبت دليل صريح في تحريم نقلها.
- وتجب زكاة الفطر بغروب الشمس ليلة العيد، لأنه الوقت الذي يكون به الفطر من رمضان، وزمن دفعها له وقتان، وقت فضيلة، ووقت جواز.
فوقت الفضيلة هو: قبل صلاة العيد صباحًا، وأما وقت الجواز فهو قبل يوم العيد بيوم أو يومين، كما ثبت عن ابن عمر، ولا يجوز تأخيرها عن صلاة العيد، فمن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات، لحديث ابن عباس - رضي الله عنهما - «أن من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات».
- ومقدار زكاة الفطر هو صاع من طعام بصاع النبي - صلى الله عليه وسلم - فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال «كنا نعطيها في زمان النبي - صلى الله عليه وسلم - صاعًا من طعام..».
والوزن يختلف باختلاف ما يملأ به الصاع، فعند إخراج الوزن لابد من التأكد أنه يعادل ملئ الصاع من النوع المخرج منه.
فتخرج من غالب قوت البلد الذي يستعمله الناس وينتفعون به سواء كان قمحًا أو رزًا أو تمرًا أو عدسًا أو غيره.
- والأفضل أن يتولى الإنسان قسمها بنفسه، ويجوز أن يوكل ثقة بإيصالها إلى مستحقيها.
- أما مسألة إخراج زكاة الفطر مالاً، فما عليه أكثر أهل العلم أنه لا يجزئ إخراج قيمة الطعام، لأن ذلك خلاف لسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - ومخالف لعمل الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين.
وفقنا الله تعالى لكل عمل صالح يرضيه، وختم لنا شهر رمضان برضوانه والعتق من نيرانه.

إضاءات رمضانية:
- بادر بإخراج زكاة الفطر طيبة بها نفسك، ومن أجود ما تطعم به أهلك، لكي تنال فضل الله وثوابه وبركته.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا