النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10474 الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 الموافق 24 ربيع الأول 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:51AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:47PM
  • العشاء
    6:17PM

كتاب الايام

سلال الخير

رابط مختصر
العدد 10299 الثلاثاء 20 يونيو 2017 الموافق 25 رمضان 1438

غالبًا ما تصنف الأنشطة التي تقدم السلع والخدمات والنفقات والكفالات وما شابه، من قبل الأفراد أو المؤسسات أو الجمعيات دون مقابل، بالأعمال الخيرية أو العمليات الإنسانية Humanitarianism التي تستهدف عون الضعفاء ومساعدة المحتاجين في العلاج والإسكان والإطعام والتعليم وغيره، بعد أن تتمايز على الأعمال ذات الصفة التجارية الربحية البحتة في زاوية مطلقة وفطرية من التعاطف وبذل الخير لاختلاف البشر في مشاربهم وأديانهم وألوانهم وأفكارهم وجنسياتهم وأعراقهم و.. إلخ، باعتباره من الخدمات الإنسانية المقدمة للأفراد والجماعات المعوزة التي تقوم عليها مجموعة الأفراد والجمعيات والمؤسسات في تقديم الدعم والمساعدة لهؤلاء، ابتغاء تحقيق الخير ونشر التكافل وتقوية التضامن وتعزيز القيم وترسيخ الأخلاق، فضلاً عن نشر ثقافة التعاون والعطاء وزيادة جرعات الإحساس بالمسؤولية للأفراد والجماعات في المجتمع الواحد من خلال تنوع مشاربه مثل الصدقة والتطوع والوقف والهبات.
الهمم الشبابية قد عززت في مجتمعاتنا أدوار العمل الخيري بين الفئات الاجتماعية المختلفة عبر حصيلة المبادرات الخيرية التي شكلت شبكات من العلاقات التعاونية التي دعمت فيها روح الأخوة والتراحم والتعاطف وإشاعة أجواء الطمأنينة والسلام والأمن فيما بين أعضائها، على اختلاف مواقعهم وتباين مراتبهم بإزالة نقاط التوتر والقلاقل وشوائب النزاعات والانقسامات، والدفع بمحاولات الحراك الاجتماعي الممنتج، بعد تزكية النفس وانشراح الصدر وتقوية التواد وجلب المنافع ودفع الأذيات وتهيئة مكامن الإبداع والابتكار، مستغلة استماتة الشباب نحو إعادة الإدماج والاندماج في دورات العمل المنتج والإنتاج الخيري النافع الذي يبنون به ذواتهم ويسهمون من خلاله بناء مجتمعاتهم على طريق التطور والنمو. كما أثرت بواعث الشباب على أسس البناء لمشاريع التغيير المتجددة ومكونات النهضة المتفجرة ومسائل التخطيط التفاعلية للطاقات الحيوية مع المتغيرات والأحداث المحيطة، وعلو همتها بقدرتها على العطاء البدني والعقلي والطموح المتجدد والتطوير والتطور والتخفيف من الأعباء على الآخرين، لا سيما في المناسبات التي تستنهض الهمم من كبواتها كمناسبة الشهر الفضيل الذي يتشارك فيه الشباب ببرامجهم المتوازنة في العطاء والتغيير والاستعداد وسط نضج فكري وعقلي مصوب نحو الإسهام اللامحدود في العمل الخيري والإنساني!
وقد انعكس ذلك على المستوى المحلي، بعد انطلاق جولات التسابق مع حلول الشهر الفضيل بين الطلائع الشبابية لتنظيم الفعاليات الخيرية التطوعية في تقديم يد العون والمساعدة وتوزيع الصدقات على المحتاجين والمساكين والأرامل والعجزة والأسر المتعففة، فضلاً عن تحفيزهم على المسؤولية الاجتماعية التي أسهمت في انتشار ظاهرة نصب الخيام الخيرية في الأحياء، وتواليها بحملات النظافة وتوفير المياه، بعد تهيئة دور العبادة كالمساجد والجوامع للمصلين والمتنسكين والمعتكفين، لتلحظ بعدها تزايد وتيرة العمل الخيري فيها كلما أوشكت أيام الشهر المبارك على الانتهاء، خصوصًا بعد تنفيذ حزم الفعاليات المجتمعية الراغبة في التطوع للأعمال الخيرية والإنسانية وانخراطها في أطر المبادرات الشبابية التي تسهم في تنظيم هذه الأعمال التي جبل عليها المجتمع البحريني.

لفتة:
قيام الشركات الوطنية المعروفة بالتعاون مع عدد من مؤسسات المجتمع المدني للمشاركة في دعم الإسهامات الاجتماعية والخيرية والإنسانية تحت شعار الشراكة المجتمعية معنونة «إفطار صائم» أو «سلال الخير»، يعد ترجمة حية للمبادرات المحلية الرائدة في فعل الخيرات، التي غالبًا ما تشهد مشاركة واسعة طوال الشهر الفضيل من قبل الفرق الشبابية من الجنسين بموازاة الجمعيات الخيرية الأخرى في مملكة البحرين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا