x
x
  
العدد 10422 السبت 21 أكتوبر 2017 الموافق 1 صفر 1439
Al Ayam

مقالات - الايام

العدد 10299 الثلاثاء 20 يونيو 2017 الموافق 25 رمضان 1438
 
 

تختلف النظرة المجتمعية لكل خلاف يقع في الأسرة من رجل إلى آخر ومن مجتمع إلى آخر وتبقى النظرة الصائبة هي النظرة الإسلامية التي حررت صورة المرأة وأعطتها مكانتها كأم ومربية وقائدة وبانية في المجتمع نعم فنظرة بلمسة حب بمعنى الحب بقيمة الوجود بسيرة هذا الموجود الذي يسمو للوصول لأجلّ غاياته في الحياة وسعادته في الدنيا، إنه الإنسان الباحث عن شراكة حقيقية مع زوجه، رجل كان أو امرأة، نعم تناديني أجب لكنني كرجل لا أجيب، يناديني شعوري من يجيب ؟، نعم يناديني ضميري كيف أجيب ؟، نعم أناديها ماذا تريد !، تناديني بصراخ فأناديها بشجار، تناديني باتكال فأناديها بانصهار، نعم أناديها أريد أن تجيبيني فتقول لماذا تريد ؟، أناديها حبيبة تقيم في قلبي شيئا قريب، تزرع في نفسي أحوال الغريب، وتسير الحياة آخذة معها شتى المحاولات في إصلاح تارة وفي إتلاف تارة كما نحن بدورنا اعتدنا على التكيف مع الظروف تارة، من المخطئ ؟
 كيف يخطئ ؟، من على حق ؟ كيف يكون لي الحق ؟ هل مطلوب أن أكون في صف الحق ؟ كيف أحارب غروري رجل كنت أو امرأة من أجل حياة سوية تعانق السعادة وتعانقها الإنسانية في شتى مجالات الريادة، لنلاحظ كلٌ يدّعي الحق لنفسه فهذه المرأة تقول هو أكثر خطأ مني وهو من يدعوني لفعل هذا، في مفارقة أخرى هذا الرجل يقول هي لا تهتمّ بي وهي تعاندني بكل جسارة وتعيد الكرة علي مرات بخسارة، هنالك مشكلة حقيقية تكاد الشعوب البشرية تحتار في فصلها بصورة جلية فأين المشكلة ؟ ومن سبب هذه المشكلة ؟
تقرير الدُور الغربية يقولون هو بمحاولة للفت النظر لمظلومية المرأة، هم يريدون تحريرها بتحررها وتحللها وانغماسها في كل ما يساهم في تشويق مؤامراتهم وتسويق سلعهم فيتخذونها سلعة مُرغّبة لمنتجاتهم فتكون بعدها أحدى مقتنياته أما تقرير الدور العربية يفقولون هي لنقلها من موقعها لموقع افتراسها، أشبه بعمليات القرصنة الحديثة لمنعها من القيام بدورها وفرض السلطة عليها ومنعها من مزاولة الحرية الإنسانية، هم يبدعون في حرق فرصها، بل يساهمون في قتلها وقتل كل مبادراتها لتحقيق النجاح.
أما الدار الإسلامية إن الدار الإسلامية براعية الخاتمة المحمدية نزلت من أجل تعزيز مبدأ الصراع الذي هو حدث الجاهلية من أن الحق له أو لها، فمنهم من كان يقتل النساء، ومنهم من كان يخفي النساء لمطامعه في تلك الأيام الخالية من العلم والكلم، عندما جاء الإسلام وجد الحياة الإنسانية خالية من أصول الإنسانية متجمدة من حقيقة البشرية، تصلبٌ وغفلة، غلبةٌ وصدفة، مقاومةٌ وثلة، تحرك قريب وبعيد، تنديد مفيد ومخيب، لا توجد فرص متكافئة ولا شراكة متوافقة، فأراد الإسلام تأصيل مبدأ الشراكة الحقيقية، إن من يزعم أن الغلبة للنساء خذلهنّ، إن من يشيد بعمل الرجال سلبهم، إن من يدّعي وجود كفة راجحة لرجل على امرأة خاطئ، يوجد مبدأ يتحرك وقيمة تتوقد، متى ما حملت الحركة على القيمة توقدت مشاعر الفضيلة من أجل احترام الآخر، هكذا ينظر الإسلام وتنظر داره ببراعة وصورة وتحرير صيرورة بسريرة ونضج أسطورة، والصيرورة هي صورة الإنسان الفطرية الرائعة بما فيه من إنسانية.
تأكيد على كيان المرأة في المجتمع وكيانها في قلب الرجل وكيانها في قلب الحياة، ولا اعتراض على أن قيمة المرأة في الإسلام ونظرة الإسلام لها أشمل وأكمل وأعز وأقرب من أي نظرة أخرى أو مدرسة أو مبنى أو فرضية أو تقرير أو مجتمع.


زائر
عدد الأحرف المتبقية
   =   

تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة
  إقرأ في عدد اليوم
  الأيام "واتساب"

المواضيع الأكثر قراءة

هل تؤيّد ما ذهبت له دراسة حديثة بأن انتاجية الموظّف البحريني 42 دقيقة فقط في «اليوم الواحد»؟