النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10754 الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 الموافق 9 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:42PM
  • العشاء
    7:12PM

كتاب الايام

أساليب لفهم الزوجين بعضهما البعض

رابط مختصر
العدد 10293 الأربعاء 14 يونيو 2017 الموافق 19 رمضان 1438

الرجال والنساء مختلفون تمامًا عن بعضهم البعض، والحقيقة لا يوجد اثنان متماثلان تمامًا، قد يكون هنالك تشابه في الأسلوب لكن التماثل غير ممكن، ومن هنا نشأت القيمة الكبرى في الزواج بالشراكة وليست قيمة الملكية، فالزوج لا يملك الزوجة كما الزوجة لا تملكه، وكل ما يمكن أن يزيد في العلاقة من قوة بتجنب الاشتباك، وإن أي خلاف في العلاقة الزوجية إن لم يتمكن منه الطرف المتعب فعليه أن يبحث عن الحلول في حكم من أهله وحكم من أهلها والعكس، وعند استنفاد جميع الحلول لا يتعين على أحد التضحية بالبقاء في علاقة مشوبة بالحرمان والتعاسة والألم، بل الطلاق هو علاج مؤكد لمشكلة الألم بعد استنفاد كافة الأساليب والطرق لحل الخلاف.

الأصل أن الفرد يتزوج لتكوين أسرة، والأصل أن الطلاق ليس واردًا من الخيارات التي قد تطرأ وإلا ما كان لحد أن يتزوج من أجل أن يصل لنتيجة الطلاق، والطلاق في حد ذاته ليس خيارًا بل هو علاج بعد استنفاد كافة الخيارات وعجزها، والأصل أن يتزوج الشاب والشابة من أجل إنشاء دائرة تساهم في رفع دوائر المجتمع وتنميته وتقويته، وتكوين عائلة وشجرة عوائل متماسكة، وهكذا عاش الإنسان ولولا القيمة الباقية من مفهوم الزوج لما جئنا نحن إلى الحياة بفضل أسر حافظت على نفسها مع وجود العديد من المشاكل والمطبات التي واجهت الآباء والأجداد. 

سرعة انهيار الأسر في زماننا هذا يعود إلى وجود فجوة كبيرة بين الفهم المرغوب والفهم المطلوب، والفجوة الثانية بين المراد والأمنية، فلم يعد الزواج حصنًا كما السابق ولا تنمية كما عهده من نجح بتأسيس أسر هي اليوم تضرب في أصولها ورسوخها وعوائل ممتدة يفخر المجتمع بها.

كلٌ يرى العالم بمنظوره الخاص وينظر للمعلومات من خلال تنشئته وبنيته الأسرية وخلفيته التربوية، وما ينبغي أن نعقله ونفهمه أن الوعي الأول في فهمك للحياة وما حولك هو وعيك، والوعي الذي تحتاجه هو إدراك وعي الآخر، بمعنى أصح حتى تتجنب المشاكل الأسرية وتكون علاقة زوجية صحية صحيحة، تقبل زوجك بروحه وكما هو دون أن تشرط تغييره لو في داخلك، ومن دون أن تفترض ما يجب أن يفعله لك أو ما تريده منه، فمرادك ليست أمنيته وأمنيته ليست مرادك، ومرغوبك ليس مطلوبه ومطلوبك ليس مرغوبه، الفرق انك أنت وهو ليس أنت.

إن استطعنا فهم هذه المعادلة البسيطة اتخذنها أول الأساليب تحديدًا لقبول معادلة الزوجية التي هي معنى في القبول والتقبل والمقبولية من دون محاولة التغيير جبرًا، ثم أنه لا معنى لأن يكون زوجك نسخة منك أو نسخة من خارطتك الذهنية، وإلا فإن هذا من المستحيل تكوينه، وما فشل العلاقات إلا لإرادة كل فرد تغيير الطرف المقابل ليكون على مقياسه وفهمه، ليس صحيًا أن نكون مماثلين أو متشابهين. 

تختلف الشخصيات لكل من الزوج والزوجة فهنالك الشخصية العاطفية والشخصية المتفاعلة والشخصية المتعقلة والشخصية العصبية وشخصية المتصبر وشخصية المتردد وعشرات الشخصيات، يجمعنا في التقارب لها أسلوب واحد، تكلم مع زوجك بطريقته وأفهم أسلوبه وحاوره بكيفية تفكيره وتمعن أنت لست نسخة منه ولا عنه.

إن فهم الأساليب الزوجية في التفاهم والتعرف على النمط المقابل هي أحد أساليب التعلم المستمر، وتكشف الدراسات الاجتماعية أن التكلم مع شريك الحياة بأسلوبه وبنمط تفكيره يغنيك عن الكثير من المشاكل ويجنبك الجدال وهي مسألة ممارسة يومية بالبدء بالتعرف على زوجك والتقرب من أسلوبه ونمط حياته وكيف عاش بين أهله وأسلوب نشأة الأسرة التي كان فيها، فافهم تسعد.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا