النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10754 الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 الموافق 9 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:42PM
  • العشاء
    7:12PM

كتاب الايام

أسرار الحفاظ على العلاقة الزوجية

رابط مختصر
العدد 10289 السبت 10 يونيو 2017 الموافق 15 رمضان 1438

أسرار الشهر المبارك كبيرة ووفرتها كثيرة، تعم على المسلمين في كل أنحاء العالم، فتعم الخيرات والرحمات وتجتمع الناس على المحبة والمبادرة والمجاورة، وتقديم المساعدات وزيادة الصدقات، وتستعد الأسرة في ظل الأجواء الروحانية لتقترب من بعضها وتفهم الأمور العالقة فيها طول السنة، ويبقى شهر رمضان المبارك فرصة سانحة لتصفية القلوب والتسامح والتعاون والتكافل، ناهي ذلك عن العروض الإلهية التي أبرزها وأولها العتق من النّار والفوز بدار القرار.
تلك الصفحات الربانية والمكارم الإلهية، وما يتقدم للعباد ويتأخر من خير ونعيم لهي فرصة مناسبة في أن يراجع كل زوج وزوجة منبع التقارب فيما بينهما، وبعد أن عرفنا النظام الأسري وكيف يكون ومبدؤه الكلي من الانسجام والشراكة، نضع خمسة مفاتيح تساعد الزوجين على تخطي المصاعب وزيادة المحبة فيما بينهما وتجديدها.
قد يغفل الكثيرون عن مبدأ مهم لنجاح شهر الصيام وهو مفتاح القبول ويسمى بالقربى. إن قراءة القرآن بلا قربى وقصدها لله لا يعطي الثمرة التي يرجوها العبد، كذلك الصيام ما لم يكن قربى لله، وهو في كل عمل يقوم به العبد إن لم يكن مقصد القربى فيه غاب عن القبول، وأما مفتاح الحب لدى الزوجين فخمسة؛ أولها التأكيد وثانيها التوكيد، وثالثها الهدية ورابعها المرافقة، وخامسها السؤال وتحمل المسؤولية.
في شهر رمضان إن لم تزر الناس وترفع يدك بالدعاء وتقرأ القرآن، وتصلي القيام وتتصدق بالطعام، وتشارك المسلمين في عامة ما ينفع الأمن والأمان، لم تشعر بقيمة الصيام، فالصيام ليس مجرد إمساك عن الشراب والطعام، بل صيانة النفس وتهذيبها وترقيتها، وكذلك الحياة الزوجية، فالتأكيد مشاركة الزوجة بالتأكيد على المحبة بالفعل الذي يليق، فالمرأة تعرف محبة زوجها من فعله لا من قوله، ويعرف الرجل حب الزوجة من قولها أكثر من فعلها.
التوكيد نوع من أنواع التأكيد على المحبة، بمنح الزوجة وقتا نوعيا لا وقتا عاما، كما لو يتفضل الزوج على زوجته بهذا الوقت وكأنها مهمة يجب أن ينتهي منها، تقديم الوقت ومنحه بين فترة وأخرى للتوكيد على احترام كينونة الزوجية، وتأتي الهدية مفتاح آخر من مفاتيح السعادة الزوجية والرقي في الحياة الأسرية، والهدية ليست ثمنا، بل هي قيمة، ولو دعوة برسالة ودعوة أخرى في الصلاة، ودعوة أخرى ليتقبل الله منها الصيام والقيام، وتأتي المرافقة وهي المرافقة النوعية وليست المراقبة، فبعض الأزواج يرافقون بقصد المراقبة، وما تحتاجه الزوجة منك المرافقة ولو مرة في كل شهر للسوق تارة ولغيرها تارة.
تحمل المسؤولية واحدة من أشكال الدعم النفسي والاجتماعي والزوجي للحياة الزوجية ذاتها، فحين يسأل الزوج زوجته هل تحتاجين مني خدمة؟ وماذا تحتاجين؟ وفي مرة أخرى يقدم المساعدة مبادرة منه، وهكذا يصنع الزوج الألفة في حياته الزوجية ليسعد براحة البال والهناء في العش الزوجي.
لا يختلف نظام الأسرة السعيدة عن نظام الأسرة المتميزة التي تحاول في كل مرة تجديد الروتين وتغيير المفاهيم السلبية إلى مفاهيم إيجابية، ومنها رفض التعدي على الآخر ورفض سوء المعاملة، وتقنين الإيجابية في الأسرة بين الزوج والزوجية، فهكذا تربية يمكن أن تصنع أسرة متميزة تأخذ أبناءها لصنع جيل متميز، ويمكن لهذا الجيل أن يخدم المجتمع بما تلقاه من أخلاق فاضلة وأعمال صالحة، وتنعم الأسرة بخدمة المجتمع عن طريق تنقية الجو الأسري من المشاكل والنكد، وتوفير السعادة لا المحدودة لها ولمجتمع ينمو بالمحبة والسلام.
لا ننس في الختام، في مقابل التعرف إلى خمس صفات جميلة وتغيير خمس صفات سلبية كل أسبوع، يمكن للفرد في أسرته صناعة المستحيل والعيش برغد وهناء في جو أسري منتج.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا