النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10757 الجمعة 21 سبتمبر 2018 الموافق 11 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:08AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:39PM
  • العشاء
    7:09PM

كتاب الايام

شيئًا من التاريخ المشين!!

رابط مختصر
العدد 10286 الأربعاء 7 يونيو 2017 الموافق 12 رمضان 1438

بالطبع ليس هناك مجال للجدال في حق البحرين وشقيقاتها الخليجية والعربية باتخاذ كل الإجراءات المناسبة لحفظ أمنها واستقرارها وحفظ أرواح شعبها وأرضها من كل عبث واعتداء وإرهاب أيًّا كان مصدره، فسلامة المواطنين والمقيمين وصيانة الأرض والحدود هو من مسؤولية الدولة وواجبها القيام به على أكمل وجه.
إن اتخاذ كل الإجراءات المناسبة لحفظ الأمن والاستقرار هو حق يكفله القانون الدولي وهو قرار سيادي يخص الدولة المعنية به، ولا سلطة لأحد بالتدخل فيه بأي شكل من الأشكال، ولنا مثال في ذلك الإجراءات المشددة التي اتخذتها الدول الغربية في مواجهة الإرهاب والعنف والتطرف.
واليوم فإن الحرب على الإرهاب مطلب لا يحتمل التأجيل ولا التروي، ونحن في البحرين عانينا كثيرًا من الإرهاب الذي تموله وتدعمه قطر، واحتضان العناصر الإرهابية المناوئة للمملكة في محاولة لإسقاط النظام الشرعي منذ سنوات طوال، إلى جانب محاولاتها للاستيلاء على أراضينا بالقوة تارة، وبالتزوير والتلفيق والإدعاءات الكاذبة تارة أخرى.
وربما من المناسب أن نعيد إلى الأذهان هنا لمن ضعُفت ذاكرتهم شيئًا من تاريخ قطر المشين مع البحرين، فقطر مارست دورًا استخباراتيًا في البحرين، وقامت المخابرات القطرية في الثمانينات والتسعينات بتجنيد أفراد بحرينيين عسكريين من أجل التجسس على البحرين، واكتشاف خلية تجسس قطرية في منتصف التسعينات، هذا إلى جانب تدخل قطر في أحداث التسعينات، وأحداث 2011، وعلاقات الدوحة مع جمعية الوفاق الطائفية، وكل ذلك موثق بالدلائل التي لا تقبل الدحض ولا الإنكار.
وقد مارست قناة الجزيرة القطرية ومرتزقتها دورًا قذرًا ودنيئًا في احتضان العناصر الإرهابية والمناوئة للبحرين، والتحريض على ارتكاب أعمال العنف والتطرف والحرق والتخريب، وذلك منذ تأسيس هذه القناة الإرهابية الخبيثة، هذا إلى جانب القنوات ووسائل الإعلام ومراكز الدراسات والمؤسسات التي تدعمها وتمولها قطر في الخارج.
وفي كل ذلك فإن قطر لم تراعِ علاقات الأخوة وحسن الجوار وصلات القرابة والنسب وروابط العوائل التي حاولت تخريبها أيضًا، عبر تقديم إغراءات لبعض العوائل البحرينية لمنحها الجنسية القطرية بهدف تغيير التركيبة السكانية في البحرين ضمن محاولاتها المتعددة لإسقاط شرعية النظام.
ومع صبر البحرين وحلمها وحكمتها، فلم يكن يردع قطر رادع، حتى اتفاقية الرياض انتهكتها ولم تلتزم بها، واستمرت في دعم الإرهاب وتمويله سرًا وعلنًا، وكان يسقط لنا الشهداء والضحايا من جراء هذه الممارسات الخسيسة.
فكان لا بد للبحرين من اتخاذ هذا القرار، وهو قرار كما أكد سمو ولي العهد ليس موجهًا لسمو أمير دولة قطر أو شعبها، وإنما هو موقف حازم ضد دعم الجماعات الإرهابية التي استهدفت اكتواء البحرين والعديد من الدول الشقيقة بنارها وأعمالها التي لا تمت للدين ولا الإنسانية بِصلة.
ويظهر هذا القرار الحازم بأنه لا يمكن التسامح مع من يدعم الإرهاب ويغذيه، فالعالم في معركة شرسة مع الإرهاب، ولابد من قطع أوصاله ومصادره بمختلف الوسائل المشروعة التي تحفظ للناس أرواحهم وممتلكاتهم وتحفظ للدول سلامتها.
إننا نتمنى على قطر أن لا تكابر ولا تصعد في هذه المسألة، فالإرهاب لا صاحب ولا دين له، ويجب أن تكون حربنا على الإرهاب مشتركة، وهذا في مصلحتها ايضا، فغدًا سوف يرتد الإرهاب عليها وتكتوي بناره ونحن لا نرضى بأي ضرر على قطر وشعبها، نرجو أن تدرك قطر ذلك قبل أن يفوت الوقت.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا