النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10760 الإثنين 24 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

قطر استنفدت كل الفرص

رابط مختصر
العدد 10285 الثلاثاء 6 يونيو 2017 الموافق 11 رمضان 1438

القرار الحازم والحاسم الذي اتخذته البحرين وكل من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ومصر بقطع العلاقات مع دولة قطر لم يكن مفاجئًا أو مبيتًا أو محبوكًا، كما تحاول بعض الجهات في الدوحة أن تصوّره، فقطر لم تكن مستهدفة في يوم من الأيام، وتجمعنا معها روابط الأخوة والنسب والدم ووحدة الهدف والمصير المشترك، والشعب القطري أخوة وأشقاء لهم كل الاحترام والتقدير والمعزة.
إن هذا القرار صعب ومؤلم بالنسبة لنا، ولكن كان لابد من اتخاذه بعد أن تمادت قطر في ممارساتها بشكل لا يحتمل ولا يطاق، وبعد أن استنفدت الدوحة كل الفرص التي تم منحها لها لكي تقوّم من سلوكها وممارساتها العدائية والخطرة تجاه أشقائها والتي ذهب ضحيّتها عدد من خيّرة أبناء هذه الدول.
هذا السلوك والممارسات القطرية لم يكن وليد اليوم، وإنما منذ سنين طويلة سبقت اتفاق الرياض، الذي تعهّدت فيه الدوحة باتخاذ عدد من الإجراءات بعدم الإساءة والعمل ضد شقيقاتها التي أظهرت كثيرًا من الحكمة والصبر وتحمل الاذى، لعلّ وعسى أن تعود قطر إلى رشدها.
وحتى اتفاق الرياض، فإن قطر لم تلتزم ببنود الاتفاق ولا بتعهّداتها، واستمرت في ممارسة نفس النهج ونفس السلوك في دعم الجماعات الارهابية وتمويلها والتحريض على الإرهاب، وذلك دون أي اعتبار لأمن واستقرار أشقائها، ولا لمنظومة دول مجلس التعاون.
لا نبالغ في القول إذا ما قلنا أن البحرين هي من نالت النصيب الأكبر من الأذى والشر القطري الذي استمر على مدى سنوات وسنوات، فمنذ محاولات الدوحة الاستيلاء على جزر حوار البحرينية بوثائق مزورة، إلى العمل على إسقاط النظام الشرعي في البحرين، فقد سقط لنا شهداء وضحايا بسبب دعم وتمويل وتحريض قطر على الإرهاب في البحرين.
لم تنفع كل المحاولات ولا المساعي الخيّرة التي بذلتها البحرين وأشقاؤها من أجل ثني قطر عن اتباع هذا النهج والسلوك، بل أظهرت قطر في كل مرة إصرارًا على الاستمرار في ممارساتها في زعزعة الأمن والاستقرار من خلال دعم وتمويل الجماعات الإرهابية، ومن خلال التحريض الذي تقوم به قناة الجزيرة القطرية على البحرين.
وطوال هذه السنوات، فإن قطر لم تظهر أي بوادر للتراجع عن هذه الممارسات، حتى تولدت قناعة كاملة لدى البحرين وأشقائها بقطع العلاقات مع قطر حتى تحفظ أمنها واستقرارها من هذه «الممارسات التي تجسّد نمطًا شديد الخطورة لا يمكن الصمت عليه أو القبول به وإنما يستوجب ضرورة التصدي له بكل قوة وحزم».
بل إن الأمر تجاوز ذلك كثيرًا، ففي الوقت الذي عاثت فيه إيران إرهابًا وسفكًا للدماء في عدد من الدول العربية، وفي الوقت الذي تحاول فيه طهران اختراق خاصرة الجزيرة العربية، نجد أن قطر «وخاصة بعد قمم الرياض التاريخية الأخيرة» تسعى إلى فك عزلة طهران العربية والإسلامية، وتعتبرها عامل أمن واستقرار في المنطقة، في موقف استفزازي واضح!!
وكما قلنا بداية، فإن هذه القرارات التي تم اتخاذها مؤلمة لنا، ونرجو أن يتفهم أبناء الشعب القطري الشقيق أسباب اتخاذنا هذه القرارات لأننا عانينا كثيرًا ولازلنا نعاني من سياسات حكومته، ونحن لا نقبل ولا نرضى بأي سوء أو ضرر يطال أبناء الشعب القطري الذين نكن لهم كل محبة ومعزة وتقدير واحترام ونتمنى أن ينعم في أجواء السلام والأمن والاستقرار والرخاء.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا