النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10755 الأربعاء 19 سبتمبر 2018 الموافق 9 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

إفـطـــــار الصــــائـــمــين

رابط مختصر
العدد 10282 السبت 3 يونيو 2017 الموافق 8 رمضان 1438

إن من محاسن ديننا الإسلامي العظيم ما امتاز به من الرحمة والشفقة بالناس جميعًا، ونحن في أيام هذا الشهر المبارك، شهر الخيرات والبركات، شهر الجود والمكرمات، شهر المغفرة والرحمات من رب الأرض والسموات، نجد أن أبواب الخيرات كثيرة ومفتحة، والنفوس في هذا الشهر تتقرب إلى مولاها، وكثير منا يحاول جاهدًا أن لا يترك بابًا للخير إلا طرقه، وإن من أبواب الخير في هذا الشهر الكريم، الجود والإحسان، وإطعام الطعام، فإن له مزية عظيمة في هذا الشهر، فأجره عظيم وثوابه جزيل، وخاصة «إفطار الصائمين».

 


وقد ورد في فضل ذلك أحاديث كثيرة تبين عظم هذا الأمر، فعن زيد بن خالد رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من فطّر صائمًا كان له مثل أجره، غير أنه لا ينتقص من أجر الصائم شيئًا».
ويقول - صلى الله عليه وسلم - في حديث آخر: «من فطر صائمًا أو جهّز غازيًا فله مثل أجره».
ويفهم من ذلك أن تفطير الصائم طاعة من أعظم الطاعات، وقربة من أجل القربات، وهو عمل يستطيع أن يفعله كل واحد منا، فهو لا يتطلب مبلغًا كبيرًا من المال، ولا أنواعًا فاخرة من الطعام، فهو سبحانه جواد كريم، يقبل القليل ويجازي عليه الكثير.
ولقد كان السلف الصالح رحمهم الله يحرصون على تفطير الصائمين، فلقد كانوا يواسون غيرهم بهذا الأمر مع قلة ما كانوا يملكونه، وقد ضربوا أروع الصور في ذلك:
- فقد كان عبدالله بن عمر - رضي الله عنه - يصوم ولا يفطر إلا مع المساكين، وكان إذا جاء سائل وهو على طعامه، أخذ نصيبه من الطعام وأعطاه إياه، فيرجع وقد أكل أهله ما بقى في الإناء، فيصبح صائما ولم يأكل شيئًا.
- وكان الحسن - رضي الله عنه -، يطعم إخوانه وهو صائم تطوعًا.
- كان حمّاد بن أبي سليمان يفطر كل ليلة في شهر رمضان خمسين إنسانًا، فإذا كان ليلة الفطر كساهم ثوبًا ثوبا.
- وجاء سائل إلى الإمام أحمد فدفع إليه رغيفين كان يعدهما لفطره ثم طوى وأصبح صائمًا.
وما زالت هذه ولله الحمد سنة قائمة، وعادة متعارفة، ينشأ عليها الناس جيلاً بعد جيل.
فإن المساهمة بتفطير الصائمين تشعر المسلم بتكاتفه مع غيره، وتسد بابًا عظيمًا يشغل بال كثير من المعوزين، فكم في مجتمعاتنا من لا يجد ما يفطر عليه، فلو رفع كل منا طبق مما يأكله في بيته وقدمه إلى فقير أو مسكين يعرفه، أو أسهم في مشاريع الإفطار كان ذلك مساهمة في إعانتهم والتخفيف عنهم.
 ويكفي أن ننظر إلى موائد الإفطار والتي يجتمع عليها الصائمون، وأن نرى فرحتهم ودعائهم لمن يسر لهم هذا الأمر.
جعلنا الله من المحبين لعمل الخير والمساهمين فيه، الذين ينالون ثوابه وبركته.

إضاءات رمضانية:

- ارفع طبقًا مما تأكل في بيتك، وقدمه إلى فقير أو مسكين تسد به حاجته في هذا الشهر، واحتسب الأجر والثواب من رب العباد.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا