النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10754 الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 الموافق 9 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:42PM
  • العشاء
    7:12PM

كتاب الايام

إنها ليست مجرد اتهامات!!

رابط مختصر
العدد 10277 الإثنين 29 مايو 2017 الموافق 3 رمضان 1438

حتى الآن لا يوجد مؤشر جاد على أن قطر على استعداد للتراجع عن مواقفها في الخروج عن الثوابت الخليجية المشتركة، خاصة فيما يتعلق بالإجماع الخليجي على مكافحة الإرهاب والعنف والحركات المتشددة والمتطرفة، وهي المسألة التي تأتي في قمة أولويات دول مجلس التعاون.

بل من الظاهر والمعلن أن هناك إصرارًا قطريًا على السير في هذا النهج، وخاصة ما كشف عنه الاتصال الهاتفي الذي جرى يوم السبت بين أمير دولة قطر والرئيس الإيراني، إذ وصف أمير دولة قطر علاقات بلاده مع إيران بأنها «عريقة وتاريخية ووثيقة»، وأن قطر تريد تعزيز هذه العلاقات أكثر مما مضى، وأنه سيوعز إلى الجهات المعنية في قطر اتخاذ الجهود لتنمية العلاقات مع طهران!

يأتي ذلك في الوقت الذي نعرف فيه جميعًا أن طهران هي رأس الحربة في الإرهاب الذي تعاني منه دولنا العربية كافة، وأنها المسؤول الأول عن العمليات الإرهابية وزعزعة الأمن والاستقرار الذي تعاني منه منطقتنا الخليجية، والمذابح البشرية التي حصلت في العراق وسوريا واليمن وغيرها من الدول التي عانت كثيرًا وطويلاً من الإرهاب الإيراني.

وليت الأمر وقف عند هذا الحد، بل إن قطر أمعنت في نهجها هذا منذ عقود، واستقطبت الجماعات الإرهابية والمتطرفة كلها، بحيث أصبحت الدوحة وكرًا لهم، إلى جانب تورطها في تكوين وتمويل العديد من الجماعات والعصابات والمليشيات الإرهابية والمسلحة التي نفذت وتنفذ عمليات إرهابية في العديد من الدول العربية، ومنها مصر في سيناء وغيرها، وليبيا وسوريا واليمن وتونس، فيما قام الإعلام القطري، وخاصة قناة الجزيرة، بتبني ودعم وتشجيع هذه الجماعات الإرهابية.

هذه ليست مجرد اتهامات موجهة إلى قطر، بل إن ذلك موثّق بالأدلة وفقًا لتقارير أجنبية أثبتت تورط قطر في ذلك كله، الأمر الذي دفع عددًا من الدول الغربية إلى التلويح باتخاذ إجراءات ضد قطر ومعاقبتها على هذا السلوك، وتسميتها «دولة راعية للإرهاب».

وفي هذا الصدد، فقد أكد وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس أنه يجب مساءلة القطريين عن دعمهم المادي واللوجيستي للإرهابيين، فيما أكدت تقارير غربية أن قطر تقدم أموالاً طائلة إلى تنظيم القاعدة وغيرها من التنظيمات الإرهابية والمتطرفة في سوريا، إذ أدرجت إحدى الشخصيات القطرية التي قامت بنقل هذه الأموال في قائمة الإرهابيين المفروض عليهم عقوبات.

إن دول الخليج، وانطلاقًا من واجب الأخوة، قد حاولت مرارًا ثنيَ قطر عن انتهاج هذا السلوك؛ لضرره البالغ على الجميع، ولمعرفتها بأبعاد المسألة وانعكاساتها «في حال إذا ما تم اتخاذ أي إجراءات ضد قطر» على أبناء الشعب القطري الشقيق الذي لا ذنب له فيما جرى ويجري، والذي لا نرضى أن يقع عليه أي ضرر، فهم إخوة أعزاء.

وفي مقابل ذلك، فإننا نتمنى من قطر أن تتخلى عن هذا النهج والسلوك الذي يُعد لعبًا بالنار التي بدأت شراراتها تطال الثوب القطري، ونتمنى من قطر أن تعود إلى بيتها الخليجي، لنعمل جميعًا يدًا واحدة من أجل تنمية واستقرار ورخاء شعوبنا كافة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا