النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10756 الخميس 20 سبتمبر 2018 الموافق 10 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

المجلس الأعلى للمرأة

رابط مختصر
العدد 10271 الثلاثاء 23 مايو 2017 الموافق 27 شعبان 1438

حظِيتْ الفتاةُ عبر التاريخ الإنساني بمكانة سامية بين الأمم المُتعاقبة، كما لَعِبَتْ دورا كبيرًا في المجتمع البشري بتوصيفها الشبًابي ودلالتها اليافعة، في عظيم ثباتهن على الدّين، وتحمّلهن هولَ المشّاق، وشجاعتهن في كبير المواقف، وقوتهن في رباطة الجأش، حينئذٍ أُطلِقت مفردة الفتاة على مجموع الفتيات اللائي يُدعينَ بالشّابات، بما يتمايزن بالقدرة فيه على العمل وتقديم العطاء وبروز الطموح وجموح الرغبة في تحقيق الهداف وبناء الذات وحبّ الحرية والانطلاق، بعيدًا عن جُنُبات التّهور والإندفاع والأنانية والخروج عن المألوف والظهور المُبالغ فيه وسرعة الغضب والعصبية! 

 اكتسبتْ الفتاةُ الشابة أهمية متعاظمة في أيّ اجتماع بشري باعتبارها لبنة صلدة تُقام عليها المجتمعات على مستوى العالم، وقوة خارقة في بنائها والنهوض بمقوّمات تقدمها، وجعلها أكثر إشراقاً بين الأمم والحضارات التي كثيرًا ما تُراهن عليها الأجيال الشبابية المُتسلحة بشتّى المعارف والعلوم النافعة، والرؤى والتطلعات البناءة، والتوجهات والاتجاهات السليمة في أفكارها ومعتقداتها القادرة على بناء الكيان العلمي المتحضر، المتميز بالطموح والعطاء والقوة الدافعة نحو التغيير والبناء الذي يدرك قيمة العلم والعمل من جانب. 

ومن جانب آخر، فقد نظمّت مختلف الشرائع السماوية العلاقة بين جنسي البشر - استناداً لمبدأ التشاركية بين الذكر والأنثى في ما له ولها وعليه وعليها - بعد أنْ صيّرها الخالق سبحانه وتعالى مكمّلة لبعضها بتوافر شامل الاحتياجات المُتاحة وكامل السُبُل المُمكنة من أجل أن ينهضا بالحياة بالتوازي، لا سيّما الفتاة الشابة التي تلعب الدور الأبرز في محيطها الأسري وكيانها المجتمعي الأوسع بمتنوع المهام والوظائف، وإحكام إدارتها بكفاءة واقتدار.

 على المستوى المحلي، شكّلت الشابة البحرينية السّند الفاعل في المجتمع لشريكها الشاب التي تنبري فيه للقيام بأدوارها بكلّ قوّةٍ وعزيمة بعد تملكها بجدارة لنعوت القيم والمعاني الإنسانية السامية، ومجاهدتها في أداء رسالتها التي تعكس ثقافتها وتراثها الأصيل في كلّ مجالات الحياة المختلفة كالتعليم والطب والصحة والتجارة والصيرفة وغيرها، خصوصاً وأنّها من أوائل الشابات الخليجيات اللائي حظينَ بالتعليم منذ عام 1928م، وصاحبة أول تكتّل تنظيمي اجتماعي وثقافي منذ عام 1965م، حتى بلوغها لأوج مراحل الدعم والمؤازرة في أغسطس 2001م، بعد نشأة المجلس الأعلى للمرأة Supreme council for women الذي عُدّ المرجعية الرسمية لكافة شئونها، من إبداء الرأي والمشورة والبت في الأمور المرتبطة بها بصفة مباشرة أو غير مباشرة لدى كافة الجهات الرسمية والأخذ برأي المجلس قبل اتخاذ أيّ إجراء أو قرار في متنوع شئونها وفق رؤيته التي تؤكد على الشراكة المتكافئة لبناء المجتمع التنافسي المستدام، ومنه إلى تمكينها وإدماج احتياجاتها في البرامج التنموية وتكافؤ الفرص التي تضمن مبدأ التنافسية واستمرارية التّعلم مدى الحياة في ظلّ تعدّد وتنوع الخيارات المتاحة من أجل الارتقاء بأوضاعها الحياتية.

 

لفتة:

صدور الأمر الأميري رقم (44) لسنة2001م بإنشاء المجلس الأعلى للمرأة الذي ترأسه صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، وتكون مدة عضويته من الشخصيات النسائية العامة وذوات الخبرة ثلاث سنوات قابلة للتجديد؛ يُترجم نقلة نوعية فريدة من نوعها في مجالات تنمية وتطوير الفتاة البحرينية الشابة، وتمكينها من أداء دورها في الحياة العامة وإدماج جهودها في برامج التنمية الشاملة وفق خطة وطنية للنهوض بها والتوعية بدورها في زوايا الحقوق والواجبات بعد وضع الآليات المناسبة بالتعاون مع الجهات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني المختلفة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا