x
x
  
العدد 10362 الثلاثاء 22 أغسطس 2017 الموافق 30 ذي القعدة 1438
Al Ayam

مقالات - الايام

العدد 10240 السبت 22 ابريل 2017 الموافق 25 رجب 1438
 
 

الرحمة والتسامح، سمة طبيعية في الإنسان بوجه عام، حيث خلقه الله رحوما وأودع فيه روح التسامح والمحبة، حتى حين يغضب وينفعل فمن الطبيعي وبعد هدوئه، أن يندم على ما فعله ويعتذر عما قاله أو فعله من خطأ، وما لم يفعل ذلك فإننا نكون أمام حالة غير سوية، فالعفو شيمة النبلاء والاعتذار عن الخطأ فضيلة.

دعونا مباشرة ندخل في الموضوع لنقول بداية إن مكارم الأخلاق يجب أن تكون لغة مشتركة بين كل بني البشر، لأنها لا تعرف لونا أو عرقا أو دينا أو طائفة بعينها، ولذا قالها الإمام علي بن ابي طالب كرم الله وجهه «إن الله جعل مكارم الأخلاق ومحاسنها وصلا بيننا وبينه» بمعنى أن حسن الخلق من الإيمان وعبادة الله والتقرب إليه، طريقك للخلق الطيب والرحمة والمحبة والتسامح. وليس من حق أحد الادعاء بأن الخلق الطيب، قد يساء فهمه ويعتبره البعض نوعا من السذاجة لأن الفرق في هذه الحالة واضح وضوح الشمس، وهو أن الحق يمكن استرداده بطيب الخلق وإتباع قواعد الاحترام والأصول المتعارف عليها، بمعنى أنه لا يجب أن تتنازل أو تغفل عن حقك ويمكنك الحصول عليه بالخلق الحسن والاحترام والقانون.

حتى ينجح كل منا في حياته لابد وأن يبحث في داخله عن «الإنسان» ويتسامح مع نفسه أولا حتى يمكنه فعل ذلك مع الغير.. لابد وأن يقلل من موجات الغضب والجدل الحاد التي باتت تسيطر على كثير من محطات حياتنا للدرجة التي أصبح فيها البعض يناقش ويجادل فقط من أجل إثبات وجوده وأنه صاحب فكر وعلم ولم يعد الهدف النهائي هو وضع حل لمشكلة أو تسوية لأمر ما.. بمعنى أكثر وضوحا، صار للجدل، الغلبة، وتراجعت قيم الرحمة والعفو عند المقدرة وتجاوز الأخطاء.. فهل تراجعت الرحمة في قلوبنا؟

وقد توقفت طويلا مع حكمة جورج برنارد شو الأديب الأيرلندي الكبير، حين قال «أمران يحددان شخصيتك: صبرك حين لا تملك شيئاً، وتصرفاتك حين تملك كل شيء». فالصبر مفتاح الفرج وأساس الأخلاق والرحمة كما أن الكرم والتسامح معيار الأخلاق الرفيعة حين تكون من ذوي الأملاك.. تسامحوا وتحابوا وابتعدوا عن التجادل، حتى لا تفشلوا وتذهب ريحكم.. أقبلوا على الحياة بروح من الأمل والحب والعفو فخالقكم عفو كريم وتواب رحيم وأنتم جميعا عباده..اجعلوا الأخلاق الكريمة والسلوك الحسن أصل الحياة لأنها بالفعل قصيرة بل وقصيرة جدا.


زائر
عدد الأحرف المتبقية
   =   

تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة
  إقرأ في عدد اليوم
  الأيام "واتساب"

المواضيع الأكثر قراءة

هل تؤيّد ما ذهبت له دراسة حديثة بأن انتاجية الموظّف البحريني 42 دقيقة فقط في «اليوم الواحد»؟