النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10479 الأحد 17 ديسمبر 2017 الموافق 29 ربيع الأول 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

فشلنا سياسيًا !

رابط مختصر
العدد 10218 الجمعة 31 مارس 2017 الموافق 3 رجب 1438

بعد مرور سبعة عشر عامًا من بدء المشروع

الإصلاحي الذي طرحه جلالة الملك المعظم ليجعله سلَّمًا للجمعيات السياسية لترتقي بمستواها السياسي العلني، بعد أن كانت تعمل بالسر تحت الأرض، لتساهم في نهضة وتطوير المملكة بجانب القيادة، إلا أن هناك من لم يعجبه هذا المشروع الحضاري الذي رأت فيه بعض القوى الدينية أن هذا المشروع سوف يرفع من وعي المواطن وحقوقه الدستورية وبالتالي لن ينقاد كالسابق .

 فحاولت هذه القوى منذ البداية أن تعرقله، أي المشروع الإصلاحي، بدءًا من عام 2002م ومقاطعتهم للانتخابات النيابية! منذ تلك الفترة والمراقب يستشعر أن هناك من لا يرغب في المشروع، فقط القليل من المناضلين الحقيقيين ومنهم المرحوم أحمد الذوادي أمين عام جمعية المنبر الديمقراطي الذي أصر على المشاركة في الانتخابات، ودعم المشروع الذي لا بديل عنه، وهو الطريق الوحيد لتعزيز حقوق المواطن ، أما بقية الجمعيات ومنها ما يدعي باليسار الذي احتضر فيما بعد، والتي تطلق على نفسها بالمعارضة فإنها امتنعت عن المشاركة وانضمت للتيار الديني التي جرت في تلك عام 2002م.

وبدأت العراقيل والمسيرات تشجب وتضع العصا في عجلة العربة، واعتبرت كل ما هو إيجابي سلوكًا سلبيًا، حتى عندما أرادت القيادة أن تدعم حقوق المرأة من خلال الشق الجعفري خرجت المسيرات بقيادة رجال دين من نفس الطائفة تندد وتستنكر الخطوة الحضارية! استمرت الفوضى السياسية وشاركت المعارضة في الانتخابات الأخرى وسحبت نوابها من المجلس النيابي، ودعمتهم المعارضة اليسارية بخطواتهم المتطرفة وكانت النهاية فوضى في فوضى والسبب أنهم لم يحسنوا التعامل مع المشروع الإصلاحي، بل أرادوا أن يحرقوا المراحل لتحقيق مطالبهم المخفية، معللين ذلك بأن يتم اختيار رئيس الحكومة من قبل المجلس النيابي، هذا كان في الظاهر، أما في داخل نفوسهم ومخططاتهم، كانت أحلامهم بسقوط المملكة واستبدالها بجمهورية إسلامية فانكشفت نواياهم فيما بعد، أي عام 2011م وعلى الرغم من سماح القيادة للجمعيات (الأحزاب) بالعمل بشكل علني وبأن يكون لها مقراتها ودعمها ماديًا من قبل وزارة العدل. 

لم تبقَ مجموعة وإلا وتشكلت منهم، الشيوعيون، والخمينيون، والماويون والأخوان والسلف، ووصل مجموعهم أكثر من 18 جمعية، وبسبب الانتهازية السياسية، والأحلام الوردية ذهبت الجمعيات والعمل السياسي في مهب الريح، منهم من أسقطت عضويته من قبل وزارة العدل ومنهم من حلت جمعيته بشكل إرادي ومنها في طريقه للحل، ونستنتج من خلال هذا العرض عدم قدرتنا على التكيف، والمرونة، التي تتطلبها السياسة، وعلينا ألا نلقي كل اللوم على الغير!

 علينا أن نعترف (بشجاعة) إننا فشلنا سياسيًا .

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا