النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10816 الاثنين 19 نوفمبر 2018 الموافق 11 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:39AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

ثوابت البحرين

رابط مختصر
العدد 10216 الأربعاء 29 مارس 2017 الموافق غرة رجب 1438

تنعقد القمة العربية اليوم في ظل تحديات غير مسبوقة، وتشتت عربي بشري وجغرافي وسياسي هو الأسوأ في تاريخ هذه الأمة، وفي ظل وضع أمني جعل هذه الأمة محل أطماع الكثيرين وفي مقدمتهم إيران التي تعيث فسادًا وشرًا في أراضينا العربية.

ويأتي ترؤس صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى لوفد البحرين إلى القمة العربية في ظل هذه الظروف الدقيقة التي تمر بها الأمة اليوم ليؤكد الحرص على لمِّ الشمل العربي، والمساهمة في توحيد الموقف العربي إزاء ما تعانيه الساحة اليوم من أزمة مستفحلة. 

إن ارتباط البحرين بأمتها العربية هو ارتباط مصيري في ظل كل الظروف والتحديات، ويشهد بذلك سياساتها ومواقفها الثابتة تجاه قضايا الأمة على مدار التاريخ وهو ما نعتز ونفتخر به على الدوام.

إن البحرين حريصة كل الحرص على نجاح العمل العربي المشترك، وهي لا تتردد في دعم ومساندة أي لقاء وتجمع عربي يستهدف خير هذه الأمة، انطلاقًا من وعي عميق لمسؤولياتها تجاه أمتها، وإدراك واعٍ بأن حجم المخاطر الموجودة على الساحة الآن لا يمس دولة دون أخرى وإنما هي مسألة وجود ومصير.

وفي كل المواقف، فقد أكد جلالة الملك المفدى حفظه الله على الثوابت والقيم القومية والعروبية البحرينية، ولم تتردد البحرين في إظهار التزامها بالقرارات الجماعية العربية، والمشاركة في أي جهد أو عمل عربي مشترك يستهدف خير الأمة العربية.

وهذه الثوابت والقيم البحرينية الأصيلة، هي كما أكد جلالة الملك المفدى جوهر ومضمون الدولة البحرينية الشامخة قبل أكثر من قرنين، بعمقها وجذورها التاريخية الممتدة لعهد الجد المؤسس أحمد الفاتح، التي حافظت منذ ذلك الحين على كيانها المستقل الذي طالما حمل لواء العروبة ورفع رسالة الإسلام ووقف بصلابة وقوة لحماية سيادته وحفظ امتداده العربي وارتباطه الخليجي ومكانته الدولية..

إن البحرين التي حافظت على استقلالها التي عانت طويلاً من التدخلات الإيرانية قدمت نموذجًا حيًا عندما وقفت بصلابة في وجه العجرفة الإيرانية، وهي بذلك لا تحافظ على كيانها وشعبها فقط، وإنما تحافظ على العروبة وعلى المقدرات والمصالح العربية.

إن الإرادة العربية الواحدة الموحدة وإعادة إحياء التضامن العربي هي ضمانتنا الوحيدة لصون الأمة العربية من المخاطر وحفظ مصالحها، وقطع دابر الإرهاب والتدخلات والإملاءات والولاءات للخارج.

وليس هناك أكبر من التحديات التي تواجهها أمتنا اليوم، وليس هناك أكبر من الجرائم التي ترتكب باسم الدين والعروبة، حتى أصبحنا في نظر كل العالم مشبوهين.

إن معالجة كل ذلك يبدأ من اعتماد الصراحة منهجا في عملنا، والمكاشفة مبدأ بين الاخوة، وحل الاختلال في الموقف العربي من خلال تغليب المصلحة العربية العليا كهدف أسمى.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا