النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10479 الأحد 17 ديسمبر 2017 الموافق 29 ربيع الأول 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

نافذة

لا مجال لمجاملة المتطرفين

رابط مختصر
العدد 10211 الجمعة 24 مارس 2017 الموافق 25 جمادى الآخرة 1438

 ان ما اوصلنا الى هذا الوضع السياسي، والاقتصادي، هو مجاملة المتطرفين، وما نشاهده من احداث مؤسفة مازالت تطل علينا بين الحين والأخرمن حرق وتخريب في القرى والمدارس ينفذها شباب لا تتجاوز اعمارهم العشرين عاما، مدعومة بشكل مباشر أوغير مباشر من قبل جمعيات سياسية لها تاريخ طويل من «النضال»، بعد ان فقدت هذه الجمعيات رموزها المخضرمين، واتكأت على الصف الثاني من عديمي الخبرة، ويتوقع المراقب من هذه الجمعيات ان تقف في وجه من يقوم بحرق المدارس وغيرها من الممتلكات العامة والخاصة.
وانهم، أي اليساريين سوف يدافعون عن اهل العلم والمعرفة، إلا اننا صدمنا من صمتهم ومجاملتهم للشباب المتطرف حتى افقدونا الأمل فيهم، ويعود السبب الى ما افسدته الأحداث في  نفسياتهم! وآخر هذا الصمت والمجاملة للجمعيات اليسارية عندما بادرت باصدار بيان يتعلق بمن تم اعدامهم نتيجة الجرم الذي اقترفوه تجاه رجال الأمن وكان البيان يدعو الى عدم جر البلد الى  الفوضى، عندما صدر حكم الاعدام بحق ثلاثة من المتهمين بالاجرام والقتل، وكان بيانهم بعيدا عن الاستفزاز، إلا ان البيان لم يعجب المتطرفين في الداخل والخارج فشنوا حملة اعلامية على الجمعيات اليسارية، ووصفوهم بالخونة، والسبب هو عدم ذكرمسمى « شهداء» في البيان!
في اليوم الثاني احدى الجمعيات الثلاث انفردت ببيان مدعوم ببوستر وفيه صور من تم اعدامهم  ووصفوهم «بالشهداء»! ، هذا الموقف والخروج عن بيان الجمعيتين لم اجد له ما يبرره غير اني توقفت لاستوضح الأمر، والدافع وراء البوستر، فوصلت الى عدة استنتاجات وهي :
ربما يكون هذا الخضوع ناتجا عن مجاملة انتهازية سياسية سيدفع المتطرفون ثمنها، في يوم آخر، وهو يوم الانتخابات القادمة عندما تقرر الجمعية دخول الانتخابات النيابية المقبلة.
من وجهة نظري كان الأجدر بالجمعية ان تحل مشاكلها مع اعضائها المستقيلين والمبتعدين بدل ضياع الجمعية الوقت والسمعة والمجاملة مع المتطرفين المقيمين في الخارج والداخل. وهناك ايضا اسباب علينا ألا نغفل عنها وهي ان الأحداث التي جرت في عام 2011م قد افسدت الكثير من الأخلاقيات والنفوس، ممن شارك فيها بقوة واستمر في عناده حتى هذه اللحظة، ولديه الاستعداد ان يقف حتى مع الشيطان، ليثبت لنفسه انه مازال «ثوريا»، وذكوريا في تصرفاته، وهذا دليل على تخلفهم السياسي الذي اوصلهم الى هذا المنحدر الخطير الذي فقدوا فيه هويتهم السياسية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا