النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10756 الخميس 20 سبتمبر 2018 الموافق 10 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

تفاءلوا بـــالخيــــر

رابط مختصر
العدد 10198 السبت 11 مارس 2017 الموافق 12 جمادى الآخرة 1438

إذا كنا نتفاعل مع مجريات الأحداث لحظة بلحظة، ونتأثر بها، فإن ما ينبغي علينا والحالة هذه، ألا نختزل آلامها فقط، خصوصًا إذا وضعنا في الاعتبار أن روح المحبة والتسامح، روح الأمل والعمل، هي المدخل الطبيعي للتعامل مع أي أزمة، حيث تؤكد أدبيات إدارة الأزمات أنه لا يمكنك أن تدير أزمة وتقلل خسائرها، قدر الإمكان، من دون أن تكون لديك الثقة والأمل وروح التفاؤل بأنك قادر على التعامل مع هذه الأزمة وإحكام السيطرة عليها ومن ثم الحد من آثارها السلبية، بل إن هذه الروح الإيجابية تمكنك من تحويل هذه الأزمة إلى فرصة ومن نقمة إلى نعمة. من هنا، فإن هذه الفلسفة في التعامل مع أية أوضاع قد تواجه مجتمعنا البحريني المسالم بطبعه، المتسامح بتاريخه، تشكل حجر الزاوية ونقطة الانطلاق، من دون أن يغرد بنا بعيدًا من يعتقدون أنهم الأنضج والأكثر وعيًا والأعلى ذكاء، ويصبون في كتاباتهم شحنات من الحقد الأسود والتشاؤم الأعمى للدرجة التي تجعل من يقرأ كتاباتهم، يصاب بحالة من اليأس وخيبة الأمل في غد أفضل، رغم أن أي كاتب من مهامه أن يحي الروح الإيجابية داخل أفراد المجتمع وأن يضع حدًا لـ«ثقافة السواد» التي قد تكون مهيمنة على عقله وتفكيره وحده، ليس إلا.
 ومن المثير للدهشة أن هناك من يعتبر المتفائلين ومن يعتمدون الروح الإيجابية كمنهج حياة في التعامل مع الأزمات، نوعًا من الانفصال عن المجتمع وظروفه، بحيث ينظر إلينا وكأننا نعيش في عالم آخر، وكأننا إذا لم نلتزم بروح ثقافة التشاؤم والحقد نكون قد خرجنا إلى عالم آخر، فهل يعقل أن نلغي مفهوم التفاؤل والأمل من فكرنا وعقيدتنا؟ ثم أين هي الديمقراطية التي يتشدّقون بها؟ ومن بعد تراهم ينظرون إلى المتفائلين وأصحاب التفكير الإيجابي بأنهم من كوكب آخر.
 أخيرًا، كلمة لابد منها وهي أن الحل السحري، يتمثل في أن نبقى على الأمل وثقافة الحب والتسامح التي فطرنا عليها منذ زمن بعيد، فلم نسمع يومًا أن التشاؤم والتفكير بلغة «خيبة الأمل» كان سبيلاً لحل أي مشكلة، فتفاءلوا بالخير تجدوه.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا