النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10757 الجمعة 21 سبتمبر 2018 الموافق 11 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:08AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:39PM
  • العشاء
    7:09PM

كتاب الايام

ضمير الوطن

رابط مختصر
العدد 10194 الثلاثاء 7 مارس 2017 الموافق 8 جمادى الآخرة 1438

السابع من شهر مارس من العام 1989 هو ليس يومًا مميزًا لصحيفة الأيام فقط، بل هو يوم شكّل تحولاً في مسيرة الصحافة البحرينية سواء من حيث المحتوى أو المضمون أو الشكل أو أسلوب العمل الذي اتسم بالرقي والإنجاز والنجاح في التعامل مع التكنولوجيا الحديثة في عالم الصحافة، والأهم من كل هذا وذاك، فإن هذا اليوم يؤرّخ لبدء انطلاق الكوادر الصحفية البحرينية وتحمّلها لمسؤولياتها الوطنية والصحفية بكل جدارة وثقة ونجاح، وذلك للرعاية والدعم والمساندة التي قدّمها المؤسّسون والقائمون على هذه الصحيفة.
إن الأيام شكّلت مدرسة وأرضًا خصبة للكوادر البحرينية التي انطلقت للعمل في الصحافة والإعلام في البحرين بشقّيه، التكنولوجي والورقي، فكان غرسًا طيبًا حصدت من خلاله الأيام الخير للوطن والمواطن الصحفي الذي كان قبلها مهمّشًا.
نعم.. نحن في الأيام نعتز بذلك ونفتخر، ولنا في ذلك مواقف مشهودة حتى اليوم، فقد كان ذلك في قمة أولوياتنا وواجباتنا الوطنية، ونفتخر اليوم عندما نشاهد الكوادر الوطنية التي تخرّجت من مدرسة الأيام وهي تعمل بكل كفاءة في مختلف المواقع الصحفية والإعلامية في البحرين.
ورغم كل الصعاب التي واجهناها، فقد استمرت الأيام في أداء واجباتها بكل تصميم وعزم، فمصلحة البحرين تأتي فوق كل اعتبار وتهون أمامها كل الصعاب، ولذلك فقد كانت الأيام مستهدفة وتعرّضت لهجوم إرهابي وللضغط والتهديد والتحشيد ضدّها والمراهنات على استمرارها، ولكن كان هناك إصرار على مواصلة المسيرة من أجل البحرين.
ومن الحروب والتوترات والتقلبات السياسية التي شهدتها منطقة الخليج، إلى الأحداث التي شهدتها البحرين في العام 2011، فقد مرّت صحافتنا الوطنية ككل بصعاب وتحديات جمّة، واستطاعت أن تتجاوز كل ذلك؛ لأنها صحافة وطنية أصيلة، ولكن ما تمر به صحافتنا الوطنية اليوم من صعاب وتحديات تختلف، وهي من أكبر الصعاب والتحديات التي تواجهها خلال مسيرتها، ووتتمثل هذه الصعاب في الأزمة الاقتصادية التي شملت كل المؤسسات والأفراد، ولكن ضررها كان بالغًا وكبيرًا على الصحافة.
وقد حاولت صحافتنا الوطنية التكيّف مع هذه الأزمة، واختارت أن تقلّص مساحة النشر وعدد الصفحات وتخفيض التكاليف، دون المساس بالكوادر العاملة التي تُعيل مئات الأسر البحرينية.
وقد يظن البعض أن الصحافة في البحرين تتلقى دعمًا ماليًا أو مزايا من الحكومة أسوة بالصحف في كل دول الخليج باعتبارها أداة للثقافة والمعرفة، ولكن ذلك غير صحيح بتاتًا، فالصحافة تعتمد على مصدر دخل وحيد وهو الإعلانات والاشتراكات والتي قامت الجهات الحكومية والرسمية بوقفها عن الصحف المحلية مؤخرًا.
إن الصحافة في كل دول العالم لا يتم معاملتها كسلعة تجارية، فهي أداة معرفة وثقافة وتنوير للرأي العام، ولها مكانتها المميزة، باعتبارها صاحبة الجلالة، وصاحبة سلطة، وصاحبة موقف، وصاحبة كلمة أصبحت سلاحًا ماضيًا، وهي نبض ووسيلة الناس للتعبير عن رأيهم.
وإن صحافتنا تفتخر بمواقفها الوطنية المشهودة، هذه المواقف التي حظيت بالتقدير من رائد الإصلاح والديمقراطية حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، والذي يعتبر الصحفيين ضمير الوطن وجنود الكلمة الصادقة المؤثرة في حماية أمن البلاد واستقرارها وتقدمها وازدهارها.
ولذلك فقد شهدت الصحافة الوطنية في ظل المشروع الإصلاحي والديمقراطي عهدًا ذهبيًا، ومارست دورها ومسؤولياتها بصورة كاملة، خاصة وأن جلالة الملك المفدى يوجّه المعنيين بصورة دائمة للدفاع عن الصحافة ووسائل الإعلام أمام الهجمات التي تشنّ على حرّيتها أو الحد من دورها بما يتفق ومبادئ الدستور وميثاق العمل الوطني، إلى جانب ما دعا إليه جلالته من سرعة إقرار قانون عصري مستنير للصحافة والنشر يكون خاليًا من القيود التي تعيق عمل الصحفيين في كشف الحقائق ومكافحة الفساد ومواقع الخلل وتنوير الرأي العام.
ولعلّ من المهم هنا أن نعيد إلى الأذهان ما أكد عليه جلالته من تاريخ عريق ومشرّف لصحافتنا الوطنية وخاصة خلال ما شهدته البحرين من أحداث مؤسفة، حيث كان لها دور مهم في صدّ الحملات الإعلامية الكاذبة وما قامت به بعض الجهات من تزييف للحقائق والوقائع.
إن هذه المواقف من رائد وقائد مشروع الإصلاح والديمقرطية هي ما نستمد منها عزيمتنا في المضي قدمًا في مواجهة الصعاب والتحديات، ونحن بذلك نفخر ونتباهى، فالصحافة يجب أن تبقى مرفوعة الرأس والكلمة يجب أن تبقى مقدّسة في بلد حضاري وعريق في الصحافة والثقافة والعلم والمعرفة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا