النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10480 الإثنين 18 ديسمبر 2017 الموافق 30 ربيع الأول 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:54AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    2:30PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

المشروع الإصلاحي

رابط مختصر
العدد 10183 الجمعة 24 فبراير 2017 الموافق 27 جمادى الأولى 1438

عندما صوت شعب البحرين على المشروع الإصلاحي الذي قاده جلالة الملك حفظه الله والذي فاق كل التوقعات في عدد مؤيديه والذي وصل الى 98.4 بالمئة، والسبب الذي أوصل الشعب لهذا الرقم هو ما كان يتضمنه من حقوق للمواطن تكفله بأن ينال حقه، ويطالب بها دون خوف، أو محاسبة.

وفي الحقيقة هذه الخطوة تعتبر رائدة، ليست على مستوى مجلس التعاون الخليجي فقط! وانما تفوق حتى بعض الدول العربية، كانت بحق ثورة بيضاء أراد من خلالها جلالة الملك ان تكون هذه المملكة فريدة من نوعها على الساحة العربية، والدليل على إيجابية المشروع وما يحمله من حلم كان يراود العديد من السياسيين الحقيقيين ممن عاش معظم حياته في المنفى والذي وصل أحدهم لمدة تزيد عن أربعين عامًا خارج الوطن، وعندما تحقق حلم الحرية والمساواة والسماح بتشكيل الأحزاب وأن تكون علنية (جمعيات سياسية) اقتنع البعض منهم أن ما وصلت اليه المملكة ليست بحاجة الى جهودهم النضالية مكتفين بالشباب في مواصلة النضال السلمي ودعم المشروع الإصلاحي، على أن يكونوا هم خارج العمل اليومي السياسي! 

وأنا أعتقد من وجهة نظري الشخصية أن خروجهم فتح المجال لشباب لم يعِ أهمية المشروع بسبب صغر سنه، وافتقاده للتجربة السياسية، مستغلين المساحة المسموح بها لمطالبهم الشعبية، وهذا ما حدث عندما خرجت علينا جماعة متطرفة كانت تحت أجندة سياسية خارجية، بتوجيهها داخليًا ومرتبطة بالخارج تدعم ما حدث في عام 2011م. 

صحيح أن بعض السياسيين المخضرمين حاولوا التدخل لوقف التدهور والانسياق نحو الهاوية التي قام بها من ترأس وقاد الانقلاب الطائفي، ولكن جهودهم ذهبت مع الرياح ليس مع المتطرفين، وإنما مع من ترك لهم قيادة الجمعيات السياسية المعروفة بتاريخها النضالي كيف تتكيف مع أي ظرف استثنائي عند الضرورة، ولهذا ارتبك من كان استلم قيادة الجمعيات في تلك الظروف، ووقف وتضامن، مع من وقف تحت المنصة التي حملت الشعار الأسود وهو (باقون الى أن يسقط النظام) ومنذ ذلك اليوم وحتى يومنا ما زال نزيف الانشقاق قائمًا، وتقديم الاستقالات مستمرة في جسد الجمعيات اليسارية التي كانت تفتخر بعدد أعضائها.

أما اليوم فهم يخجلون من ذكر عدد الأعضاء الموجودين في سجلاتهم الذي وصل الى ربع العدد السابق! 

أخيرًا علينا أن نعترف بأن المشروع الإصلاحي كان هدية من الملك والقيادات الحكيمة في المملكة و لكن لم تستفد منه الجمعيات السياسية اليسارية، والدليل هو ما كنا سابقًا وما نحن فيه حاليًا من تشتت! 

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا