النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10814 السبت 17 نوفمبر 2018 الموافق 9 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27AM
  • المغرب
    4:48AM
  • العشاء
    6:18AM

كتاب الايام

مســرحُ «آمـــال»

رابط مختصر
العدد 10124 الثلاثاء 27 ديسمبر 2016 الموافق 28 ربيع الأول 1438

تحدّثت الأدبيات عن الإخراج، في صورة إدارة العمل الفني الذي يعتمد على مدى فهم المخرج للنص والفكرة وفق ما تعتمده ثقافته وقراءاته باعتباره الأبّ والمسؤول الأول والأخير عن ظهور العمل الفني على الشاشة، بالتلازم مع خصائصه في قيادة هذا العمل، بعد أنْ يكون تواجده ذا تأثير في كل المراحل، من اختيار اللقطات والزوايا والمؤثرات البصرية والصوتية والتكوين وحركة الكاميرا والمونتاج وفقًا لرؤيته التي يبدو تأثيرها واضحًا في أداء الممثلين والماكياج والأزياء والإضاءة والاكسسوار وغيرها.


وقد تمثلّت فاعلية الإخراج المسرحى Theatre Direction الذي يقوم فن المسرح فيه على عنصر الممثلين والنص والجمهور، تمثّل بجلاء في البروز الشبابي المنوط به ربط جميع عناصر العمل المسرحي مع بعضها البعض من خلال رؤيته الخاصة بعد أنْ ظهر تأثيره في القيمة الفنية للعمل المسرحي في عمل البروفات المكثفة وتشجيع الأداء التمثيلي الجماعي ومراعاة الدقة في الملابس والديكورات بما يتحلى به من رؤية خاصة وسيطرة تامة على كل جوانب الإنتاج والاهتمام بالتفاصيل الدقيقة في تنفيذ رؤيته الشاملة وقيادة الفريق لتحويل النصوص المكتوبة إلى أعمال حية ترسم حركة الممثلين في الفضاء المسرحي.


جاءت مناسبة الحديث عن الإخراج المسرحي، بعدما ما زَخُرَتْ به الطاقة الوطنية الخلاقة محليًا، ونتيجة لما أفاضت به الكوادر الشبابية المُبدعة - التي انبثقت عن «مسرح آمال» Amaal Theatre الفتي - في شتّى صنوف القيم الإنسانية والانتماء الحق والمواطنة الصادقة ذات العلاقة الأصيلة بالمجتمع البحريني، وشبابه في مقامها الأول، الذي ترجمه العرض المسرحي الذي دُشنّ مؤخرًا على صالة جريدة الأيام بمنطقة الجنبية بعنوان «القط الطائر»! 


هذا العرض الشبابي المتميز، قد حظيَ بحضور تواق من الجمهور البحريني في مواعيد عرضه الثلاثة المتوالية، جاء كعمل فني شبابي بنسخة متجددة حصد جائزة أفضل مشروع تنموي للعامين 2013م و2014م من قبل وزارة التنمية الاجتماعية آنذاك في العروض المسرحية المتنقلة بين المجمعات التجارية والحدائق العامة، باعتباره مشروعًا مسرحيًا شبابيًا أسبوعيًا فريدًا، بما يحمله من رسائل لقيمٍ إنسانية سامية مُتلازمة بالشخصيات الحية والالكترونية،

 

والدُّمى المتحركة المُصاحبة للأناشيد والألحان والإيقاعات المؤثرة على المتابعين والمشاهدين، ومشاركتهم في السيناريو وتقييمهم ومدى تقبلهم له. وكان اللافت في الأمر أنّ هذا المشروع الفني الشبابي البحريني الخالص، قد تصدّرت فيه زاوية الإخراج المسرحي في أروع صورها بعد أنْ برز فيها المخرج البحريني الطامح الشاب «مرتضى عيسى» بمعية الدينامو الشاب «إبراهيم إسحاق» الذي تولى مهمة التنسيق العام للعرض المسرحي الأخير.

لفتة:
يعكف هذا المشروع الوطني الشبابي الرائد «مسرح آمال» على رفع وتيرة نشاطه المسرحي محليًا وخليجيًا عبر حزمة من العروض خلال موسمه الأول بواقع خمسة عشر نصًا مسرحيًا، وستة وخمسين عرضًا مسرحيًا، قد بدأ مطلع ديسمبر الحالي وينتهي بحلول أغسطس من العام المقبل، إلا أنّ جُملة التحدّيات تبقى حائلًا دون تحقيق ما يأمله وفق المنشود، وفي مقدمتها العبء المالي والزخم التسويقي، فضلًا عن عوزه لصالة عرض مُهيأة تُحاكي نشاطه الفيّاض.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا