النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10817 الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 الموافق 12 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

ابتسموا للحياة

رابط مختصر
العدد 10093 السبت 26 نوفمبر 2016 الموافق 26 صفر 1438

من الطبيعي أن تواجه المجتمعات أزمات ومشاكل، سواء كانت طبيعية أو من صنع البشر، وإن كانت الأزمة ووفق أدبيات علم إدارة الأزمات، تعني لحظة حاسمة وحرجة، إلا أن هناك قواعد محددة نعتقد أنها تشكل أساسا سليما للتعاطي مع الأزمات والتقليل من آثارها السلبية قدر الإمكان.
بداية، يجب أن نضع في الاعتبار أن الشخص الذي يعمل على التأزيم هو بطبيعته مأزوم نفسيا وفكريا، وبيئته هي التي تحدد نهجه الفكري وطريقة حياته، وإذا كان من الطبيعي أن يتواجد هواة التأزيم في كل مجتمع، فإن أولى خطوات مجابهتهم هي عدم التعاطي معهم وألا يتم إعطاؤهم أكبر من حجمهم الطبيعي في المجتمع، والذي هو في الأساس ضئيل جدا، لأن الحياة الطبيعية والمبنية على الأمل والتفاؤل تسير إلى الأمام، والناس بطبيعتها تنشد الأمل والغد الأفضل وترفض البؤس والشقاء.
مثل هذه النوعية من البشر، لا يجب الالتفات إليهم أو صراخهم ووعيدهم أو السماح لهم بأن يؤثروا علينا فكريا أو يحدوا من تطلعاتنا إلى المستقبل، لأنهم لا يملكون سوى نزعة سلبية وفكرا متشائما، فقدوا أسس الحياة الاجتماعية السليمة القائمة على فطرة الحب والتسامح والتعايش، وليس لديهم أساسيات التفكير الإيجابي الذي يمكن التعاطي معه، لذلك فإنهم يستحقون نبذهم مجتمعيا، ومع مرور الوقت، لن تسمع لهم صوتا لأن عدم الوقوف في محطاتهم يقتلهم كمدا ويصيبهم بخيبة الأمل، ويبعث لهم برسالة شديدة اللهجة، معناها أنكم خارج السياق الطبيعي للمجتمع، بعيدون عن نمط الحياة التي يجب أن يكون أساسها الحب والأمل والمودة.
لذلك نقولها صريحة لا تقبل المواربة: الحياة ماضية إلى الأمام ولا مكان للمؤزمين والمتشائمين ومحبطي الآمال، وكما قال ونستون تشرشل رئيس وزراء بريطانيا الأسبق فإن «المتشائم يرى الصعوبة في كل فرصة، فيما المتفائل يرى الفرصة في كل صعوبة» وهو ما أكده الشاعر الكبير جبران خليل جبران بالقول «هناك من يتذمر بأن للورد شوكا، وهناك من يتفاءل لأن فوق الشوك وردة» ابتسموا للحياة، ترونها أجمل إن شاء الله.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا