النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10757 الجمعة 21 سبتمبر 2018 الموافق 11 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:08AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:39PM
  • العشاء
    7:09PM

كتاب الايام

ثقافة العمل التطوعي

رابط مختصر
العدد 10058 السبت 22 أكتوبر 2016 الموافق 21 محرم 1438

لا يمكن أن يشعر الشخص أنه جزء من مجتمعه ومحيطه، إلا عندما يحس بمعاناة الآخرين، وهو ما ينشأ من خلال بحثه عن الراحة النفسية والطمأنينة التي يعكسها انتماؤه لمجتمعه وبأنه جزء لا يتجزأ منه، ففي ظل المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي شهدتها المجتمعات في الوقت المعاصر، أصبحنا نحتاج إلى تعزيز وتحسين الصحة النفسية للفرد، وهو ما يتطلب تعزيز وتعميم قيم العمل التطوعي وثقافة الشعور بالآخرين وظروفهم وتلمس احتياجاتهم سواء عن طريق العمل الفردي أو العمل الاجتماعي التطوعي، وألا تكون من باب العطف والشفقة، وحتى تصبح رسالتنا في تقديم المساعدة وتقديم أسباب الفرح والسعادة للآخرين تعبيرًا عن المسؤولية والتضامن، وشكلا من أشكال الانتماء الوطني والمجتمعي، وهو ما حث عليه ديننا الحنيف، والذي دعا إلى العطاء والتطوع ومساعدة الآخرين بالمال والجهد وكافة صور الدعم والتي تسمى بالتكافل الاجتماعي، قال الله تعالى «وتعاونوا على البرِّ والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان».
والتكافل والتضامن في العمل الخيري، من صلب تراثنا البحريني العريق، فالمجتمع البحريني، خير بطبيعته، وعرف الكثيرين من أصحاب الأعمال الخيرية والتطوعية، وهناك أسماء كثيرة يذكرها التاريخ من خلال تطوعها وعملها الخيري ومساعدة الآخرين، مثل الأيتام والمكفوفين ومرضى متلازمة داون والتوحد وغيرهم الكثير من فئات المجتمع التي تحتاج للمساعدة وتلمس احتياجاتها والتواصل معها وتقديم كل أشكال الدعم، ويجب أن تكون هذه رسالة مجتمعية يؤمن بها كل أبناء المجتمع وتكون نهجهم وثقافتهم، وأن يتم تعزيز هذه القيم مثل قيم التضامن والتكافل الاجتماعي والعمل التطوعي كقيم ايجابية في السلوك اليومي لدى الأبناء، سواء على مستوى البيت بكون الأب والأم قدوة حسنة أو على صعيد المجتمع المحلي ومحيط السكن، وترسيخ مفهوم العمل التطوعي كمنهج في المدارس لكي تتربي عليه الأجيال ويصبح قيما متوارثة لديهم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا