النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10758 السبت 22 سبتمبر 2018 الموافق 12 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

صلابة الجبهة الداخلية

رابط مختصر
العدد 10051 السبت 15 أكتوبر 2016 الموافق 14 محرم 1438

دعونا، نقر بداية أن العالم على اتساعه، صار قرية الكترونية صغيرة، لا تعرف مقاييس الزمن والجغرافيا، بمعنى أن ما يحدث في أقصى الشرق يؤثر بشكل أو آخر في أقصى الغرب، وهو أمر ساهم في أحد جوانبه الإيجابية في توحيد المتغيرات والأخطار التي تواجه دول العالم، والتي لم تعد ترى فائدة في الحياة فرادى ومن ثمَّ اتجه معظمها إلى التحالفات والتكتلات الإقليمية والتي رأت عناصر توحدها، أكبر بكثير من تبايناتها في الرؤى والتطلعات.


ولذلك أصبح العقل ومن ثم المصلحة ما يحكم مقاييس التعامل الدولي بين كافة الأقطاب، خصوصا مع توالي وتعدد المتغيرات الاقليمية وأشكال الصراع على بسط النفوذ وتسابق الدول الكبرى على مقدرات شعوب غيرها ورسم استعمار جديد، مرة في شكل محاربة الارهاب، وأخرى من بوابة نشر الديمقراطية، وثالثة اعتمادا على دغدغة مشاعر المواطنين ومحاولة التأثير في الشارع العربي. ووسط كل هذه التحديات والمجريات، لم يعد مجديا التعاطي معها بموجب العاطفة والانتماءات وإنما صار واجبا رؤيتها والتعامل معها من منظور عقلي بحت، واستنادا إلى ما تقتضيه المصالح العليا للشعوب،

لأن الأرض وخيراتها تسع الجميع، مادام هناك من يؤمن بذلك ويعمل على أساسه. ومن خلال قراءتنا للتاريخ والتأمل في وقائعه وملابساته، نجد أنه في الأمم التي انتكست وزالت، تبنت العقول الراجحة، أو التي كان يعتقد أنها كذلك، النهج والمعالجات السلبية ولم تتصرف بقدر من المسؤولية والرؤية المتعمقة للأمور وفق منظور عصري، وتركت الأمر لأصحاب النظرات الضيقة والفئوية التي اعتمدت العنف وسيلة لتحقيق أهدافها. وهذه بلا شك دروس يجب أن نضعها أمامنا عبرة ونهجا في سبيل بناء مجتمع متماسك بالدرجة الأولى.


واستنادا إلى هذا الطرح، فإن هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها منطقتنا وعالمنا العربي والإسلامي، تتطلب منا بشكل رئيس أن نؤمن بأنفسنا كمجتمع يملك عناصر القوة في داخله ونلتف حول قيادتنا متمسكين بعهد الولاء والانتماء والأمل، حتى نشكل سدا منيعا في وجه هذه الموجة، والتي من المؤكد أننا سنتعداها بلطف من الله، وبفضل صلابة جبهتنا الداخلية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا