النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10761 الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 الموافق 14 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

طاقات

شبابية «عاشوراء»

رابط مختصر
العدد 10047 الثلاثاء 11 أكتوبر 2016 الموافق 10 محرم 1438

تحدث إمام وخطيب جامع مركز أحمد الفاتح الإسلامي، الشيخ عدنان القطان في خطبة الجمعة الماضية عن حب العترة الطاهرة والوقوف على ذكرى الحسين وآل البيت (ع) وضرورة التأسي والاقتداء بهم في مقاومة الظلم والباطل والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الإصلاح والثبات على الحق، حيث أكد فضيلته على أهمية التأسي بآل البيت بالتراحم والمحبة والتآخي والتواد والتناصح والتواصل والتلاحم بين أبناء الأمة والوطن الواحد بعد أن وصف حفيد النبي (ص) الإمام الحسين (ع) بأبي الشهداء وريحانة جده المصطفى (ص) في الدنيا، وسيد شباب أهل الجنة يوم القيامة، وهو الذي مثل موقف الشاب المؤمن الفدائي المضحي.
بطبيعة الحال، تحدث المؤرخون عن اليوم العاشر من شهر محرم في التقويم الهجري عند المسلمين، حتى عرف بيوم «عاشوراء»، الذي يصادف اليوم الذي قتل فيه حفيد النبي محمد (ص) الإمام الحسين بن علي (ع) في معركة كربلاء، انتهت باستشاده بمعية كوكبة من أهل بيته وثلة من أصحابه، وخلصت بسبي من تبقى من نسائه وأطفاله بعد حصار دام ثلاثة أيام في سنة 61 للهجرة من قبل قائد الجيش الأموي آنذاك. وتأتي هذه الذكرى المتوالية لأكثر من (1400) سنة، لتجدد معها الروح التربوية، ولتغير من خلالها المنطلقات الأخلاقية، ولتطور عبرها التشعبات السلوكية على عموم أفراد المجتمع وشرائحه المختلفة، وبالأخص الفئة الشبابية الأكثر عرضة للتدمير والتخريب الخلقي والآفات والحطام الجسدي، باعتبارها الشريحة التي تمثل ربيع العمر وريعان الصبا، التي يجب أن تحصن من الانزلاق في مهاوي الرذيلة والزلات، وأن تحمى من الموجات الثقافية المضادة، وأن تفرغ طاقاتها في نهضة المجتمع وإعماره وقوام وصلاحه.
من المؤكد، أن ذكرى عاشوراء Ashoora تزخر بمبادئ التسامح والمحبة والتلاحم والقيم الإنسانية العليا التي تشكل إرثًا فكريًا وثقافيًا واجتماعيًا، يستهدف وعي الشباب وتصويب سلوكهم الاجتماعي وإصلاح قوامهم الفكري وتعايشهم الإنساني لإثارة العواطف وتطهير النفوس وتنوير العقول وتبنى مفاهيم الحق والصلاح والعدل والحرية والكرامة والخير والفضيلة والطهر والنظافة والاستقامة والتقوى والورع. هذه الذكرى تكتسب ثمة معايير أساسية أخرى ترتكز على منظومة القيم لدى الشباب اليافع، التي تمنح فيها درجات الرضى والقبول لدى الشباب في القدرة على الاصطفاف بالأفعال والأقوال، وحفظ الكرامة وصون الحرية وفق منظومة القيم الإنسانية المتسامية، روحا وعقلا وسلوكا وبهاء وصفاء ونقاء.
لفتة:
من الدروس التي سطرتها ذكرى عاشوراء محليًا، هي ذلك الحضور الشبابي الفاعل على المستويين الأهلي والرسمي، الذي يكشف الإيمان العميق والنضج الكبير والروح المسئولة والمشاركة الفاعلة في أداء الواجبات الفردية والمجتمعية والوطنية والإنسانية قبل الدينية طيلة أيام العشرة الحزينة في أرجاء بحريننا الحبيبة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا