النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10478 السبت 16 ديسمبر 2017 الموافق 28 ربيع الأول 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

اختطاف الشباب

رابط مختصر
العدد 10022 الجمعة 16 سبتمبر 2016 الموافق 14 ذي الحجة 1437

أحد المعارف كلما التقيته يسألني كيف الأحوال؟ وأرد عليه: طيبة إن شاء الله، إلا أن آخر مرة التقيته قلت له إني أرى واقعنا البحريني يعيش في فوضى، فردَّ عليَّ ما قصدك بالفوضى؟ قلت فوضى في واقعنا السياسي، فوضى في واقعنا الاجتماعي، فوضى وإحباط في الشارع الرياضي الكروي، فوضى في قيادة السيارات وما تسببه من حوادث قاتلة، فوضى في تجارة البشر ومن يقف خلفها في بيع الفيز، إرباك عند أولياء الأمور وخوفهم على مستقبل أبنائهم، هنا استوقفني وكأنه استفزه موضوع أولياء الأمور وقال: ماذا تقصد؟ قلت له هل تصدق عندما أقول لك إن أحد معارفي قال لي بلسانه إنه نادم لأنه لم يستطع أن يقنع أبناءه بالانضمام الى الجمعية السياسية التي هو أحد مؤسسيها!


يقول لي والحزن بادٍ على وجهه أن أبناءه قالوا له: «نحن نرفض أن ننظم معك إلا أننا على استعداد أن ندعمك في أي انتخابات!»، فأجبته والحزن كاد أن يقتله «اسمع يا عزيزي إن حالة أبنائك كحالة أي أبناء كان ممن اشتغلوا في السياسة منذ السبعينيات، وإنني من خلال ملاحظاتي ومتابعاتي لهذه الشريحة من الشباب وبالذات أبناء من كان يطلق عليهم اليساريين قد تخلوا عن مشاركة آبائهم في العمل السياسي، وضربت له أمثلة عديدة من الرموز السياسية التي تخلى أبناؤهم عن السياسة، إلا أن هناك من اليساريين ممن لديهم أبناء ظلوا مستمرين في العمل السياسي ولكن انضموا الى الطرف الآخر المناقض لتوجه آبائهم!! وأتمنى أن تفهم قصدي!». 


أما الزميل الآخر الذي التقيت به في أحد الأيام والذي بدا لي من شكله غير المرتب، ووزنه قد انتقص الى النصف عن ذي قبل، فكانت حالته لا تسر صديقًا ولا عدوًا! قال لي بالحرف الواحد لقد اختطف ابنى حبيبي وهو آخر العنقود والذي لم يكمل عامه الثامن عشر من عمره، فقلت له كيف يسرق ولد بعمره؟ فقال كنا فرحين بذهابه الى المسجد في كل يوم وفي كل الأوقات لأداء فريضة الصلاة، وكنا مسرورين بهذا الإيمان الذي سيبعده عن السيئات والمحرمات، وكلما قصر ثوبه ازددنا فرحًا! ولم نعلم من وراء تقصير ثوبه، تقصير من عمره! لم نعلم بأن هناك من سيقذف به في جهنم!


ولم نتوقع أن في ذلك المسجد الطاهر توجد عمليات لغسيل أفكار الشباب تحت ذريعة الإسلام، ونصره، هناك تم القبض، واختطاف ابني الذي لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره! كل ذلك باسم الدين! ولن أصف لك الحالة النفسية التي أصابت جميع أفراد العائلة لأنك خير من يعلم بها. 
 

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا