النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10478 السبت 16 ديسمبر 2017 الموافق 28 ربيع الأول 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

نافذة

المرحوم عبدالحميد سوار

رابط مختصر
العدد 10015 الجمعة 9 سبتمبر 2016 الموافق 7 ذي الحجة 1437

في البداية لا بد أن أشكر جمعية جود التي أتاحت لي فرصة التعرف على الدكتورة شريفة سوار التي التقيتها في الجمعية لإلقاء محاضرة في العنف الأسري.
وهي بالمناسبة متخصصة في العلاج النفسي والسلوكي من احد الجامعات الأمريكية، وفي اثناء محاضرتها التي تفاعل معها الحضور شدتني شخصيتها المتواضعة وتفاعلها مع الحضور وهذا ما دفعني ان اطلب منها ان التقي بها في يوم آخر لمزيد من المناقشة.
وفي اليوم الثالث التقيتها في مكتبها وجرى الحديث، وتخلله بعض الأسئلة التي رأيت أنه لا بد منها، وكان سؤالي: من كان وراء تحصيلك العلمي؟ ردت الوالد الله يرحمه كان وراء ليس تعليمي فقط، بل كان وراء جميع تعليم شقيقاتي واشقائي، وكلنا متخرجون من الجامعات. ويعود السبب كما قلت بعد الله لوالدي الذي ساعدته الظروف ان يعمل في مستشفى النعيم الحكومي، وبسبب اختلاطه بالأطباء، ومنهم الدكتور (سنو) اقتنع قناعة جازمة بأهمية التعليم وأراد أن يصنع من ابنائه ابناء تفتخر بهم عائلته بن سوار، إضافة الى انه كان مثقفا وملما باللغة الانجليزية بشكل ممتاز، ومن خلال عشقه للثقافة، وسياسة رئيسة وزراء بريطانيا، كان يقول لنا: كل واحدة منكن فيها (جزء من شخصية مارجريت تاتشر) المرأه الحديدية!
كان يغرس فينا حب العلم، والشجاعة ونحن بدورنا اردنا ان نحقق له أمنيته التي سوف تساعدنا في حمل المسؤولية العائلية والوطنية! وتتابع الدكتورة سوار وتقول بعد انتقال الوالد الى وظيفة اخرى وهي كاتب في المحاكم الجعفرية وقربه المباشر من قاعات المحاكم ومن القضايا الأسرية التي كانت تقلقه باستمرار وما تتعرض له المرأة من تجاوزات في حقوقها المدنية من ظلم، هذا الظلم اثر في شخصيته، وكأنه عاهد نفسه ان لا تتعرض له احدى بناته، ولذلك طالما كان يكرر علينا ان ننتبه لشيئين؛ العلم والعمل، وهما السلاحان اللذان نستطيع ان نحمي انفسنا بهما من أي ظلم قادم في المستقبل.
 وقبل ان اغادر مكتبها قلت لها من هو عبدالحميد بن جبر بن سوار؟ قالت هو الحفيد الأكبر للنوخذة المرحوم حجي محمد بن سوار، وكان الوالد من محبي العلم
وقد درس في مدرسة عبدالرسول التاجر يرحمه الله، وكان يحترم جميع الديانات ومن يعتنقها، ولهذا كان يتمتع بحسن سلوك قل نظيره في مجتمعنا الذي مزقته الطائفية في وقتنا الحاضر، وأنا سعيدة انه توفي قبل ان يعيش ويشاهد هذا الوضع المحزن لأنه سوف يكون اكثر حزنًا، وتعاسة من العيش فيه. انه من مواليد 1932م ـ وتوفي 2006م يرحمه الله، عند مغادرتي سألت نفسي كم من الرجال انجبتهم البحرين جاءوا بهدوء وغادرونا بهدوء وانجبوا جواهر، قبل ان نلتقي بهم أو نكرمهم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا