النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10760 الإثنين 24 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

زيارة ملكية تاريخية ناجحة.. ومكانة خاصة في قلب الشعب التركي

رابط مختصر
العدد 10002 السبت 27 أغسطس 2016 الموافق 24 ذي القعدة 1437

في الزمان والمكان.. فقد جاءت زيارة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى لأنقرة في توقيت مهم، وفي ظل تطورات ومستجدات بالغة الأهمية، وكان لهذه الزيارة وقع خاص عبّر عنه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عندما قال مخاطبًا جلالة الملك المفدى: «أنتم لكم مكانة خاصة في قلوبنا وقلب الشعب التركي ولكم جزيل الشكر باسمي وباسم الشعب التركي لجلالتكم وللشعب البحريني الشقيق».
وقد جاءت هذه الزيارة الملكية لأنقرة وسط تنامي الدور المحوري لتركيا في المنطقة سياسيًا واقتصاديًا، ولابد من العمل على رفع وتيرة التنسيق والتعاون المشترك مع تركيا باعتبارها، كما أكد جلالة الملك المفدى «هي أخ وشقيق وحليف نعتز به.. وهي أنموذج ناجح يجب أن يحتذى به في المنطقة.. خاصة مع ما يجمع البلدين المسلمين من ثقافة متقاربة قوامها الدين الإسلامي الحنيف والتراث الثقافي والحضاري المشترك».
إن كل المؤشرات والنتائج التي خرجت بها القمة البحرينية التركية بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه والرئيس التركي رجب طيب أردوغان تعطي دلالات واضحة على أن زيارة العاهل المفدى لأنقرة هي زيارة ملكية تاريخية ناجحة بكل المقاييس سيكون لها نتائج مثمرة على صعيد التعاون البحريني التركي والتنسيق المشترك إزاء التطورات الجارية على الساحتين الإقليمية والدولية.
ووسط ارتياح بحريني تركي لمسار العلاقات بين البلدين، فقد جاءت المباحثات الرسمية بين القائدين وتوقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم لتسهم في فتح آفاق وفرص جديدة للتعاون المشترك بين البلدين تعكس ما يربط بين البحرين وتركيا من علاقات تعود إلى خمسينيات وسبعينيات القرن الماضي، والتي استمرت على وتيرة متصاعدة حتى يومنا هذا.
وعلى الصعيد السياسي، فإن ما يجمع البحرين وتركيا هو الاحترام المتبادل، ففي الوقت الذي تقدّر فيه البحرين عاليًا لأنقرة مواقفها الداعمة للمملكة والرافضة لكل ما يمس أمنها واستقرارها، فإن موقف البحرين كما عبّر عنه جلالة الملك في أنقرة هو الرفض لأي مساس بالشرعية الدستورية بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان وحكومته ولأي محاولة من شأنها زعزعة الأمن والسلم في تركيا، هذا الموقف البحريني الذي كان مثار تقدير واعتزاز الرئيس اردوغان عندما قال مخاطبًا جلالة الملك: «إن اتصال جلالة الملك بعد محاولة الانقلاب كان له أبلغ الأثر في نفوسنا جميعًا... ولن ننسى لكم هذا الموقف من الشعب والحكومة التركية وستظل مواقف الدعم والمساندة من قبلكم في ذاكرتنا دائمًا».
وبلاشك فإن زيارة جلالة الملك المفدى الراهنة إلى أنقره هي زيارة ذات امتدادات إقليمية وعربية مهمة خاصة في ظل ما تشهده المنطقة اليوم من تطورات صعبة تستلزم فهمًا ووعيًا وتنسيقًا على أعلى المستويات، وتعاونًا يقوم على الاحترام المتبادل صونًا لأمن واستقرار دولنا وتحقيق مصالح شعوبها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا