النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10758 السبت 22 سبتمبر 2018 الموافق 12 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

من مذكرات أسرة طفل موهوب

فترة ضبابية

رابط مختصر
العدد 9997 الإثنين 22 أغسطس 2016 الموافق 19 ذي القعدة 1437

«كانت تتجوَّل في البيت وهو تغنّي وتنشُد وبعض الأحيان تقلِّد بعض الشخصيات، وكنت أزعجها بكلامي نهيًا وزجرًا وإسكاتًا، ولكني الآن أشجِّعها وأنا فخورةً بها. لقد وجدتْ نفسَها في الغناء بعد فترة من الضبابية عاشتها في الصِّغر والاستقرار على موهبة بعينها، حيثُ عثرت على نفسها وحققت من خلالها ذاتها ورسمت أمنياتها وطموحها».


وفيما يلي تعليق على الحالة الموضَّحة أعلاه. فلابدّ من أنْ يعيش الطفل الموهوب بداياته في لخبطة وعدم استقرار على مجال ما أو مجاليْن يُبدعُ فيهما ويُحقق انجازات رفيعة المستوى. اهتمامات وميول هلامية لا يفترض أنْ يزيد مدّتها الوالدان بالإهمال أو الالهاء أو الإضافة عليها المزيد. ولنقف عند أهم الاشارات التي ذكرتها الأم:

تُدندنُ ابنتي وهي تتجوَّل في البيت؛ تُقلِّد بعض الشخصيات المُميزين لديها؛ ازعاجها بكلامي ما بين نهيٍ وزجرٍ وإسكات؛ وجدتْ نفسها في الغناء بعد مدة عاشتها تبحث عن ذاتها؛ وأنا فخورةٌ بها.


أمّا أهم الجوانب التي تحتاج إلى رعاية من الأسرة فتتمثَّل فيما يلي:


1.    من الأهمية بمكان أنْ يعيش الطفل فترة الضبابية؛ ليُجرِّب ويُمارس ويتعايش مع عددٍ من الاهتمامات والهوايات حتى ينتقي ما يروقه وينسجم حقيقة مع قدراته وطموحه المستقبلي، فسوف يقف لحظةً ويقول: هذه موهبتي وتلك موهبتي، أمّا غيرها فكانت من الماضي الجميل. وهذا الأمر ليس اضطرابًا نفسيًا أو تردُّدًا في الاختيار أو تقليدًا للغير في مساراتهم.


2.    أغلب مجالات الموهبة تكون البصمة الأقوى فيها ناتجةً من التقليد أو التأثير بقدواتٍ لها باعٌ كبيرٌ في مجال الإبداع سواءٌ كان الأب أو المعلِّم أو شخصية مجتمعية مرموقة أو مُبدعا ظهر نجمه في أقصى العالم، فلا ننحوَ بالطفل عن القدوات ونعزله في زاوية البيت، بل علينا الذهاب به إلى حيث يتواجد المُبدعون الكبار في المعارض والجمعيات الأهلية. 


3.    مستقبل الطفل الموهوب هو منْ يُحدِّده، فلا داعيْ مِنَ الخوف عليه، ومهنته هو من يشق مسارها، فلا يُفرض من الاتجاهات عليه ما يُربك بوصة حياته. واللوحة التي جرّب الطفل الموهوب عليها خطوطه وألوانه يستطيع أنْ يمسحها بنفسه ويعيد خطوطا وألوانا غيرها.


4.    الطفل الموهوب ينبغي أنْ يُؤسَس بشكلٍ علمي، فالممارسة الجيِّدة والإبداع المُبهر في أحايينه إنجاز، ولكن من دون دراسة وعلم وتدريب قد تنقطع أو تتفاوت من حيث مستــوى النجــاح عبر المواقف والظروف، كما يجبُ علينا إيــلاء الجانــب المعــرفي حيِّزه المهـم بتوفير المعلومات والبيانات الرئيسة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا