النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10817 الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 الموافق 12 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

البحرين بلد السلام

رابط مختصر
العدد 9995 السبت 20 أغسطس 2016 الموافق 17 ذي القعدة 1437

المجتمعات تمرض وتضعف، كما الإنسان، ولكنها لا تموت بأي حال من الأحوال، وسبيلها في ذلك هو التجدد والحيوية، وأن تكون هناك إرادة قوية في التخلص من المرض ليستقيم الكيان، والبحرين ولله الحمد مجتمع حيوي متجدد يتمتع بثراء وتنوع يزيده قوة وتماسكًا عبر ثقافات وأطياف وأديان، يجمعها في العموم، هوية وطنية بحرينية أصيلة.


فلم تعد الطائفة أو العرق أو الدين، حكمًا في المجتمع، بعدما صار كل شخص، يفكر بعقله لا بمذهبه، يفكر في حياة أفضل ومستقبل مشرق له ولبلده، حيث لم يجد منفعة في التقوقع والتحزب والانضواء الجامد تحت مظلة عرقية أو طائفية محددة، وهو بذلك ينسجم مع أسس ومنطلقات علم الاجتماع التي وضعت، تعريفًا واضحًا للمجتمع، مفاده أنه «مجموعة من الأفراد تعيش في موقع معين ترتبط فيما بينها بعلاقات اجتماعية وثقافية، ويسعى كل واحد منهم لتحقيق المصالح والاحتياجات، والمهم في المجتمع أن أفراده يتشاركون همومًا أو اهتمامات مشتركة، تعمل على تطوير ثقافة ووعي مشترك، يطبع المجتمع وأفراده بصفات مشتركة، تشكل شخصية هذا المجتمع وهويته».


وعلى هذا الأساس، أصبح كل بني البشر، يبحثون عن الرزق في كل مكان، يعبرون الحدود والقارات ويجتازون البحار والمحيطات في سبيل الحياة، فلم تعد الدول مغلقة، لأن الرزق بيد الله وليس من خلال طائفة أو عرق أو دين، صار بنو البشر، يجوبون العالم بعد أن أيقنوا أن الطائفية، مقيتة ومدمرة وبوابة للتعصب الأعمى والكراهية والتطرف والعداء بين أفراد الوطن، وتطيح بمفاهيم ثقافة التسامح والإخاء.


وحين نتحدث عن نبذ الطائفية والتعصب، فلا يعني ذلك أبدًا دعوة للعولمة والتخلي عن الهوية والخصوصية، وإنما دعوة جادة لرفض العصبية والتعصب للون والعرق والطائفة فـ «كلكم بنو آدم، وآدم من تراب» وما نحتاجه أن تكون هناك إرادة وقناعة مخلصة في تطويع النفس على التعايش مع الآخرين بالمحبة والاحترام والسلام، الذي يضمن للجميع حياة سعيدة، ومثلما قال المهاتما غاندي «أفضل طريقة لتجد نفسك، هو أن تفني نفسك في خدمة الآخرين» فالحياة بسلام مطلب إنساني، والبحرين كانت وستبقى، بلد السلام والأمان.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا