النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10478 السبت 16 ديسمبر 2017 الموافق 28 ربيع الأول 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

الأسئلة المحرجة.. مؤلمة

رابط مختصر
العدد 9994 الجمعة 19 أغسطس 2016 الموافق 16 ذي القعدة 1437

 طالما استوقفتني هذه الجملة لأسأل نفسي هل صحيح أن الأسئلة المحرجة مؤلمة؟ ولماذا مؤلمة؟ وعندما نستعرض نماذج من المواقف الصادمة والتي يتعرض لها بعض الأفراد والجماعات، وحتى السلطة، فإنك تكتشف من خلال سؤالك لهم بأنها محرجة ومؤلمة في نفس الوقت.


 وإذا كان على المستوى الفردي وسؤالك له علاقة بمصابه الذي تعرض له أحد أبنائه أو أبناء عمومته فسوف تقرأ على ملامح وجهه ألمه من سؤالك... هذا على مستوى الفرد، أما اذا كان السؤال موجهًا الى مجموعات وسألتهم عن الحالة الطائفية التي ابتلوا بها نتيجة الأحداث المؤلمة التي عصفت بالبلد والتي أدت الى حالة الانقسام الشعبي، والتي تضررت منها شريحة واسعة من الشعب انعكس أثرها على تفكك بعض العوائل التي كانت تربطهم مصاهرات عائلية وأعمال تجارية مشتركة وغيرها من علاقات اجتماعية! فإنك ستجد السؤال أكثر ألمًا من سابقه. 


أما إذا وجهت سؤالك لأحد المسؤولين عن كيفية التوظيف وعلاقته بالواسطة المنتشرة في السنوات الأخيرة، فسوف تجد ابتسامته واضحة على ملامح وجهه مخفية إحراجه من السؤال! إلا أنه سوف يجيبك مضطرًا على ما سألت. 
 يذكر لي أحد المسؤولين أنه في أحد الأيام كان قسمه الذي يديره بحاجة ماسة لموظف ليشغل مكان الموظف الذي تقاعد فرفع الأمر الى الإدارة وبعد موافقتهم أرسلوا له عدة استمارات عن أشخاص مؤهلين لهذه الوظيفة، وبعد أن تم اختياره على أحدهم وتم الاتصال به تفاجأ بموظف غير الذي اختاره! فلما حاول الاستفسار من المسؤولين عن الشخص الذي أرسلوه لم يجد الجواب!


وبعد أسابيع من مواظبة الموظف في عمله، اكتشف المسؤول أن هذا الموظف الذي لم يختاره هو على صلة قرابة بأحد المسؤولين الذي أرسله للعمل!
ويواصل في سرده ويقول لقد تألمت من ضياع الفرصة للشخص الذي كان يستحقها وهو أولى بها بسبب إمكانياته ومؤهلاته، إلا أن الواسطة هي السبب في تخلفنا، لقد تحدث معي من منطلق وطني، قلبه على ضياع كثيرين ممن اغتصبت منهم وظائفهم وهم يستحقونها ولكن بسبب الواسطات تضيع الكفاءات. وفي نهاية حديثي معه اكتشفت مدى الإحراج، والألم الذي سببته له عندما سألته ما وقع الواسطات في نفسك؟ وأثرها على الأشخاص، والمجتمع، والدولة! ولهذا تذكرت المقولة التي استخدمتها لعنوان المقال: «هل الأسئلة المحرجة.. مؤلمة؟!». 
 

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا