النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10817 الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 الموافق 12 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

من مذكرات أسرة طفل موهوب

إرهاصات موهبة

رابط مختصر
العدد 9983 الإثنين 8 أغسطس 2016 الموافق 5 ذي القعدة 1437

«ساعدتُ ابنتي كثيراً في موهبتها، فقد كنت أشجِّعها على متابعة الكتابة بعد أنْ التمستُ فيها ذلك الحِس، واستشعرتُ بذلك أنّها ستكون كاتبةً ممتازة في المستقبل. شجَّعتها على المشاركة في الدورات التدريبية والورش، وآخذ بيدها للتنافس مع أقرانهم الطلبة الموهوبين في المسابقات الداخلية والخارجية».


وفيما يلي تعليق على الحالة الموضَّحة أعلاه. إنَّ التنبُّؤ بمستقبل الطفل الموهوب، والتفاؤل بغدٍ مُشرقٍ نتاج معطيات أولية ومؤشرات تدلل على امكانياته وقدرته على الاستمرار والانتاج رفيع المستوى، أضف إلى ذلك ما نتمناه له ونرنو إليه، والمسألة في ذلك تعود إلى الحدس والرجاء. ولنقف عند أهم الاشارات التي ذكرها الأب:

ساعدتُ ابنتي كثيراً؛ أُشجِّعها على متابعة الكِتابة؛ التمستُ فيها ذلك الحس للكتابة الإبداعية؛ شجَّعتها على المشاركة في الدورات التدريبية والورش؛ والتنافس مع قريناتها الموهوبات في المسابقات.
أمّا أهم الجوانب التي تحتاج إلى رعاية من الأسرة فتتمثَّل فيما يلي:


1. تُحدِّد الأسرة مع أطفالها الموهوبين أهدافاً لمهنة المستقبل التي تلتقي مع مواهبهم وقدراتهم والمصادر الضرورية لتلبية هذه الأهداف، مثل: فرص التعليم العالي؛ الموجِّهين؛ والدعم المالي، وتثير لديهم الفضول لمعرفة التخصصات الجامعية المُتاحة للسنوات القادمة ومحاضن العمل الدائمة وغير الدائمة المُمكن زيارتها والاطلاع على أدبيّاتها ومتطلبات الالتحاق بها.


2. الوالدان هما أقرب من غيرهما في اكتشاف واستشعار استعدادات أطفالهم الموهوبين للعطاء المُتجدد والمتميِّز، الأهم من ذلك إدراك مشاعرهم وقدرتهم على تطوير الذات شُبْه المُوَجَّه.
3. مهما قام الوالدان بتوفير ما يلزم داخل الأسرة لطفلهما الموهوب يظُلّان قاصرين عن بلوغ مرتقى يليق بما يمتلكه من روحٍ متوثبة وحماسة منضبطة،

لذا لا بدّ من التعاون مع المدرسة والتواصل مع مؤسسات المجتمع المدني ذات العلاقة بموهبته، وتحديد ذلك في خطة نصف سنوية أو شهرية تتم متابعتها وتقييمها ومنْ ثمّ تطويرها والاتجاه بها لزيادة مستوى الرعاية المقدمة.


4. «كاتبة ممتازة في المستقبل» عبارة تتطلّب أنْ تكون الطفلة الموهوبة مسؤولة عن تعلّمها، ولديها دافعية ذاتية المنشأ، وحب الاستطلاع، والفضول الممنهج، والاستقلالية في اتخاذ القرارات والأحكام التي تمسّها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا